الشيخ الأنصاري

583

كتاب الطهارة

شرح الدروس - ظاهرا « 1 » - على حرمة * ( قراءة بعضها حتّى البسملة ) * بل لفظة « بسم » ، كما في الروض * ( إذا نواها منها ) * [ 1 ] . وقد ينسب دعوى هذا الإجماع إلى الذكرى « 2 » ولم نجد فيها إلَّا دعوى الإجماع على حرمة العزائم . ثمّ إنّ ما في الروض من حرمة لفظة « بسم » مع النيّة لا إشكال إذا تلفّظ بها ناويا لضمّ غيرها ممّا يصدق معه عليه قراءة القرآن ، أمّا لو قصد الاقتصار على لفظ « بسم » ففي حرمته إشكال ، من حيث عدم صدق القراءة عليه ، لأنّها ليست مطلق التلفّظ . نعم ، إذا قصد صدق أنّه اشتغل بالقراءة بأوّل حرف يتلفّظ به فيها . * ( و ) * يحرم عليه أيضا * ( مسّ كتابة القرآن ) * بلا خلاف ظاهرا إلَّا من الإسكافي فيما حكي عنه [ 2 ] . ولعلّ الإجماع المدّعى في كلام جماعة [ 3 ] قد انعقد بعده ، أو فهموا من الكراهة في كلامه الحرمة . وأمّا نسبة الكراهة إلى المبسوط [ 4 ] فغير مطابقة لما وجدنا فيه . واستفاضة نقل الإجماع كفتنا مئونة الكلام في دلالة قوله تعالى * ( ( لا يَمَسُّه إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ ) ) * « 3 » ، ودلالة رواية « 4 »

--> [ 1 ] في الشرائع : « إذا نوى بها إحداها » . [ 2 ] حكاه عنه العلَّامة في المختلف 1 : 353 . [ 3 ] مثل الشيخ في الخلاف 1 : 99 - 100 ، وابن زهرة في الغنية : 37 ، والمحقّق في المعتبر 1 : 187 ، والعلَّامة في التذكرة 1 : 238 . [ 4 ] نسبها إليه السيّد العاملي في المدارك 1 : 279 . « 1 » مشارق الشموس : 165 . « 2 » نسبه إليه في الجواهر 3 : 43 ، انظر الذكرى : 34 . « 3 » الواقعة : 79 . « 4 » الوسائل 1 : 269 ، الباب 12 من أبواب الوضوء ، الحديث 3 .