الشيخ الأنصاري
521
كتاب الطهارة
والحاصل : أنّ كتمان الحكم المذكور لدفع مفسدة مترتّبة على اطَّلاع بعض العامّة بذلك الحكم أو بعض العوامّ . ثمّ إنّ مقتضى إطلاق العبارة كغيرها من العبائر : عدم الفرق في مخرج المني بين المعتاد وغيره ، وأنّه ليس كالحدث الأصغر ، ولذا قيّدوا فيه ، وأطلقوا هنا ، ويظهر من الحدائق أنّه الأشهر « 1 » إلَّا أنّ ظاهر العلَّامة في القواعد ومن تأخّر عنه : كونه كالحدث الأصغر ، قال في القواعد : لو خرج المني من ثقبة في الصلب ، فالأقرب اعتبار الاعتياد وعدمه « 2 » ، انتهى ، واستقربه ولده في الإيضاح « 3 » . وفي البيان : لو خرج من غير المعتاد فكالحدث الأصغر في اعتبار المعاودة وعدمها « 4 » ، انتهى . وفي جامع المقاصد : لو خرج المني من ثقبة في الصلب أو في الإحليل أو في خصية ، فالفتوى على اعتبار الاعتياد وعدمه ، أمّا لو خرج من غير ذلك فاعتبار ذلك الاعتياد حقيق أن يكون مقطوعا به « 5 » ، انتهى . وذكر المحقّق والشهيد الثانيان وصاحب المدارك : أنّه يحصل الجنابة للخنثى بإنزال الماء من المخرجين لا من أحدهما إلَّا مع الاعتياد « 6 » ، وهذا
--> « 1 » الحدائق 3 : 19 . « 2 » القواعد 1 : 211 . « 3 » إيضاح الفوائد 1 : 49 - 50 . « 4 » البيان : 54 . « 5 » جامع المقاصد 1 : 277 . « 6 » جامع المقاصد 1 : 255 ، روض الجنان : 48 ، المدارك 1 : 268 .