الشيخ الأنصاري
520
كتاب الطهارة
لارتكاب مفاسد هي أعظم من البقاء على الجنابة ، وقد أمروا عليهم السلام - في بعض الروايات - العالم بهذا الحكم بكتمانه من النساء إذا علم أو ظنّ ترتّب المفسدة على الإظهار لا مطلقا ، ففي صحيحة أديم بن الحرّ : قال : « سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل في منامه ، عليها الغسل ؟ قال : نعم ، ولا تحدّثوهنّ فيتّخذنه علَّة . . الخبر [ 1 ] » « 1 » ، فإنّ كتمان الحقّ مع كونه محرّما قد يجب ، لترتّب المفسدة عليه ، وهي جعل دعوى الاحتلام وسيلة للفجور . ويمكن حمل تلك الأخبار على التقيّة ، لأنّ مضمونها محكي عن بعض العامّة [ 2 ] . وفي مرسلة نوح بن شعيب : « هل على المرأة غسل إذا لم يأتها زوجها ؟ قال عليه السلام : وأيّكم يرضى أن يرى ويصبر على ذلك ، أن يرى ابنته أو أخته ، أو زوجته ، أو امّه ، أو أحد قرابته قائمة تغتسل ، فيقول : ما لك ؟ فتقول : قد احتلمت ، وليس لها بعل ، ثمّ قال : ليس عليهنّ في ذلك غسل ، فقد وضع الله ذلك عليكم فقال * ( ( وإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا ) ) * ولم يقل لهنّ . . الخبر [ 3 ] « « 2 » .
--> [ 1 ] كذا في النسخ ، والظاهر زيادة « الخبر » ، لأنّ الحديث مذكور بتمامه . [ 2 ] هو النخعي ، انظر نيل الأوطار 1 : 219 ، آخر باب الغسل من المنيّ . [ 3 ] كذا في النسخ ، والظاهر زيادة « الخبر » ، لأنّ الحديث مذكور بتمامه . « 1 » الوسائل 1 : 473 ، الباب 7 من أبواب الجنابة ، الحديث 12 . « 2 » الوسائل 1 : 475 ، الباب 7 من أبواب الجنابة ، الحديث 22 ، والآية من سورة المائدة : 6 .