الشيخ الأنصاري
506
كتاب الطهارة
وإذا كان القضاء بفرض جديد ولو كان عموم « اقض ما فات » [ 1 ] مع عدم إحراز الفوات فالأصل البراءة من وجوب القضاء . لكن يمكن أن يقال : الأصل عدم الإتيان بالفعل على وجهه ، وأنّ المراد بالفوات في النصّ والفتوى ما يعمّ ذلك لو فرض عدم صدق الفوات فيما نحن فيه ، وقد استفيد من ملاحظة الأخبار تعلَّق القضاء بمجرّد أن يحرز - ولو بالأصل - عدم الإتيان بالصلاة الواقعيّة عمدا أو تعذّرا ، ولذا كان الأصل فيمن شكّ بعد الوقت في أنّه صلَّى في الوقت أم لا هو وجوب القضاء ، وإنّما عدم عنه للنصّ المعلَّل له بأنّه قد دخل حائل « 1 » ، يعني أنّه قد مضى محلَّه ودخل وقت فعل آخر . ثمّ إنّ هذا كلَّه على طريقة المشهور من الاعتناء بالشكّ المذكور ، أمّا على ما استوجهنا تبعا للسيّد المتقدّم والشهيد قدّس سرّه « 2 » فليس عليه إعادة ، خصوصا لو شكّ بعد خروج الوقت ، وقد قوّاه في المنتهى في هذه المسألة الثانية بعد أن اختار المشهور في المسألة الأولى كسائر كتبه في المسألتين ، فقال - بعد بيان الحكم المشهور - : وعندي في هذا شكّ ، وهو أنّه قد تيقّن الطهارة وشكّ في بعض أعضائها بعد الانصراف ، لأنّ الشكّ في إلحاق المتروك [ 2 ] باليقين منها [ 3 ] هو الشكّ في ترك أحد الأعضاء الواجبة ، فلا
--> [ 1 ] الظاهر عدم ورود خبر باللفظ المذكور ، وإنّما هو مضمون بعض الروايات ، انظر الوسائل 5 : 359 ، الباب 6 من أبواب قضاء الصلوات . [ 2 ] كذا في النسخ ، وفي المصدر : « الترك » . [ 3 ] كذا في النسخ ، وفي المصدر : « بالمعيّن منهما » . « 1 » الوسائل 3 : 205 ، الباب 60 من أبواب المواقيت . « 2 » راجع الصفحة 504 .