الشيخ الأنصاري

507

كتاب الطهارة

يلتفت إليه ، وهو قويّ « 1 » ، انتهى . وفي قوله قدّس سرّه : شكّ في ترك أحد الأعضاء الواجبة - كقول الشهيد حاكيا عن السيّد ابن طاوس : ترك عضو تردّد بين طهارة مجزية وغير مجزية - إشارة إلى أنّ مطلق العلم الإجمالي وتردّد المتروك بين شيئين لا يوجب عدم جريان حكم الشكّ بعد الفراغ ، لأنّ هذا الشكّ بالنسبة إلى ما لا يترتب على الشكّ فيه وجوب التدارك شكّ خال عن العلم الإجمالي ، كما مثّلنا سابقا بتردّد المتروك بين واجب ومستحب ، أو بين فعل بعض من الوضوء وفعل أجنبي ، وكذا تردّد المتروك في الصلاة بين ما يجب تداركه وما لا يجب ، إنّما القادح تردّد المتروك في الوضوء أو الصلاة بين أمرين يجب تدارك كلّ منهما على تقدير فواته ، فاندفع بذلك ما يقال في ردّه : إنّ الشبهة هنا من قبيل الشبهة المحصورة التي لا يجري الأصل في أحدهما [ 1 ] . توضيح الاندفاع : أنّ الحكم في الشبهة المحصورة فيما إذا دار بين ما تنجّز التكليف بالاجتناب عنه وبين ما لم يتنجّز جاز إجراء الأصل ، كما أوضحنا ذلك في الشبهة المحصورة « 2 » . [ المسألة الثالثة ] * ( و ) * الثالثة : أنّه * ( لو ) * صلَّى صلاتين بطهارتين ، ثمّ تيقّن أنّه

--> [ 1 ] قاله في الجواهر 2 : 373 . « 1 » المنتهى 2 : 145 . « 2 » انظر فرائد الأصول : 420 ، التنبيه الثالث .