الشيخ الأنصاري
489
كتاب الطهارة
بعد الإخلال [ 1 ] . اللَّهم إلَّا أن يجعل الملازمة - بمنصرف إطلاق السؤال إلى [ 2 ] صورة احتمال النسيان لا غير - بين كونه أذكر وبين عدم الإخلال كاشفا عن اختصاص المورد . وأمّا دفع احتمال تعمّد الإخلال بأنّ إفساد الوضوء حرام فلا يحمل فعل المسلم عليه ، فهو بمقدّمتيه [ 3 ] محلّ نظر ، فالمسألة لا تخلو عن إشكال . ونحوه - بل وأشكال منه - ما لو كان عدم [ 4 ] الإخلال على تقديره حاصلا لا عن قصد ، كمن قطع بأنّه لم يخلَّل الحائل الذي قد يمنع عن وصول الماء إلى البشرة وقد لا يمنع ، إلَّا أنّه يشكّ في وصوله في هذا الوضوء من باب الاتّفاق ، فإنّ الانصراف المقدّم في مورد السؤال هنا موجود ، مضافا إلى عدم إمكان إجراء التعليل المذكور بالتقريب المتقدّم في شموله للصورة السابقة . ونحوه - بل أشكل منه - ما لو رأى بعد الفراغ شيئا شكّ في حجبه للبشرة ، بحيث لا يقطع ، لعدم [ 5 ] حجبه في بعض الأوقات . فهذه صور ثلاث مندرجة [ 6 ] في الإشكال ، وإن كان ظاهر عبارة
--> [ 1 ] كذا في النسخ ، وفي مصحّحة « ج » كتب في الهامش ما يلي : « بإلغاء احتمال الإخلال بعد الفراغ » . [ 2 ] لم ترد « إلى » في « أ » ، « ب » و « ع » . [ 3 ] في « ب » و « ج » : « بمقدميته » . [ 4 ] في « ج » : « لو كان الإخلال » . [ 5 ] في « ب » : « بعدم » . [ 6 ] إذا في النسخ ، وفي « ع » : « متدرّجة » .