الشيخ الأنصاري

490

كتاب الطهارة

النصّ والفتوى شاملا لها في بادئ النظر . واعلم أنّ جماعة ممّن تأخّر عن العلَّامة [ 1 ] قد تبعوه في التعرّض لحكم الشكّ في بعض أفعال الغسل والتيمّم قبل الفراغ وبعده ، بناء منهم على اتّحاد الطهارات في حكم الشكّ ، فنحن نذكر ذلك تيمّنا بمتابعتهم فنقول : أمّا الغسل ، فإمّا أن يكون مرتّبا وإمّا أن يكون ارتماسا . أمّا المرتّب ، فلا إشكال في حكم ما عدا الجزء الأخير قبل الفراغ ولا بعده ، لمثل قوله عليه السلام : « إنّما الشكّ إذا كنت في شيء لم تجزه » « 1 » . وقوله : « كلّ ما مضى من صلاتك وطهورك فذكرته تذكَّرا فامض فيه » « 2 » . وخصوص قوله عليه السلام في الصحيح : « فإن دخله الشكّ وهو في صلاته فليمض في صلاته ولا شيء عليه » « 3 » . وبه يستدلّ على حكم الشكّ في الجزء الأخير إذا دخل في ما يشترط بالطهارة أصالة أو بالنذر . أمّا لو لم يدخل فيه فقد يشكل ، لعدم تحقّق الفراغ من جهة عدم اعتياد الموالاة ، ولذا قد يفصّل بين من اعتاد الموالاة فيه وغيره ، وهو الأقوى .

--> [ 1 ] مثل فخر المحقّقين في الإيضاح 1 : 42 - 43 ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد 1 : 237 - 238 . « 1 » تقدّم في الصفحة 469 . « 2 » الوسائل 1 : 331 ، الباب 42 من أبواب الوضوء ، الحديث 6 . « 3 » الوسائل 1 : 524 ، الباب 41 من أبواب الجنابة ، الحديث 2 .