الشيخ الأنصاري

463

كتاب الطهارة

فلا ريب في الاستصحاب ، وإلَّا فإن كان لا يعتاد التجديد ، بل إنّما يتطهّر حيث تطهّر طهارة رافعة ، فكلام المحقّق مع فرض سبق الحدث أوجه ، لضعف الحكم بوجوب الطهارة مع العلم بوقوعها على الوجه المعتبر ، وعدم العلم بتعقّب الحدث [ 1 ] المقتضي للإبطال إذا علم أنّه كان قبلها [ 2 ] محدثا ، ولا يرد أنّ يقين الحدث مكافئ ليقين الطهارة ، لأنّ الطهارة قد علم تأثيرها في رفع الحدث ، والحدث لم يعلم تأثيره في نقض الطهارة ، لاحتمال أن يقع بعد الحدث الأوّل وقبل الطهارة ، إذ الفرض عدم اشتراط التعاقب فلا يزول المعلوم بالاحتمال ، بل يرجع إلى اليقين بالطهارة والشكّ في الحدث ، وكلام المختلف في فرض سبق الطهارة أوجه ، لأنّ نفي احتمال التجديد يقتضي توسّط الحدث بين الطهارتين - إلَّا أنّ هذا القسم يرجع إلى التعاقب فلا يحتاج إلى استدراكه هنا - « 1 » . [ و ] « 2 » إن لم يتّفق له تحقّق هذه القيود ، بل إنّما تحقّق الطهارة والحدث وشكّ في المتأخر وجب عليه الطهارة سواء علم حاله قبلهما أم لا ، لقيام الاحتمال واشتباه الحال « 3 » ، انتهى . ولا يخفى ما فيه بعد الإحاطة بما ذكرنا ، وكذا ما في كلامه في المسالك « 4 » ، مع أنّه رجع أخيرا إلى إطلاق المشهور .

--> [ 1 ] في المصدر زيادة : « لها » . [ 2 ] في المصدر : « قبلهما » . « 1 » ما بين الشارحتين من كلام المؤلَّف قدّس سرّه . « 2 » من المصدر . « 3 » روض الجنان : 44 . « 4 » المسالك 1 : 45 .