الشيخ الأنصاري

462

كتاب الطهارة

كما اعترف به جماعة ، منهم الشهيدان « 1 » ، وأنّ ما ذكره ليس من قبيل الشكّ الذي يرجع فيه إلى القواعد ، بل شكّ يرتفع بعد الالتفات ، كما لو شكّ في عدد السعي . ثمّ إنّ العلَّامة قدّس سرّه قال في القواعد : ولو تيقّنهما متّحدين متعاقبين وشكّ في المتأخّر ، فإن لم يعلم حاله قبل زمانهما تطهّر ، وإلَّا استصحبه « 2 » ، انتهى . والمراد اتّحادهما في العدد أي استوائهما ، كحدث وطهارة ، أو حدثين وطهارتين ، والمراد ب « تعاقبهما » وقوع الحدث منهما عقيب نوع الطهارة والطهارة منهما عقيب نوع الحدث ، وأمّا تعاقب شخصهما فغير متصوّر ، ووقوع أحدهما عقيب الآخر لا بدّ منه . قيل : وإنّما اعتبر الاتّحاد والتعاقب ، لأنّه بدونهما لا يطرد الأخذ بمثل الحالة السابقة ، لأنّه لو زاد عدد الطهارة على الحدث وكان قبلهما محدثا لم يكن الآن محدثا « 3 » . أقول : اعتبار الاتّحاد بمعنى عدم العلم بالتعدّد فهو الذي ذكره في المختلف بقوله : تيقّن أنّه توضّأ عن حدث ونقض طهارة « 4 » ، فالخارج هو صورة العلم بتعدّد الطهارة الرافعة والحدث الناقض . واعلم أنّ شيخنا في الروض - بعد حكاية تفصيلي الفاضلين - قال : والذي تحصّل لنا في المسألة بعد تحرير كلام الجماعة أنّه إن علم التعاقب

--> « 1 » راجع الذكرى : 98 ، وروض الجنان : 43 . « 2 » القواعد 1 : 205 . « 3 » قاله السيد العاملي رحمه اللَّه في مفتاح الكرامة 1 : 290 . « 4 » المختلف 1 : 308 .