الشيخ الأنصاري

459

كتاب الطهارة

أحدهما ، فإنّه يعارض هنا استصحاب الطهارة الرافعة للنجاسة السابقة استصحاب النجاسة المعيّنة حال ملاقاة النجس من الماءين ، وكذا لو أصاب ثوبا طاهرا كرّان أحدهما نجس ، إلَّا أنّ المرجع في هاتين المسألتين إلى قاعدة الطهارة ، بخلاف ما نحن فيه ، فإنّه لا يثبت شيء من الطهارة والحدث بالأصل ويبقى ما تقدّم من قاعدة الشغل المتقدّمة سابقا سليمة . الثاني : ما عن العلَّامة في بعض كتبه [ 1 ] من الأخذ بالحالة السابقة على الحالتين ، استنادا إلى تكافئهما الموجب لتساقطهما ، فيرجع إلى ما قبلهما . وفيه ما لا يخفى إن أراد ظاهره ، وإن أراد بالطهارة خصوص الرافعة ، وبالحدث خصوص الناقض ، وبالاستصحاب التزام نوع الحالة السابقة ، فيرجع إلى التفصيل الثالث للأقوال و [ 2 ] المحكيّ عنه في المختلف ، حيث قال : إذا تيقّن عند الزوال أنّه نقض طهارة وتوضّأ عن حدث وشكّ في السابق فإنّه يستصحب حاله السابق على الزوال ، فإن كان في تلك الحال متطهّرا بنى على طهارته ، لأنّه تيقّن أنّه [ 3 ] نقض تلك الطهارة ، ونقض الطهارة الثانية مشكوك فيه ، فلا يزول اليقين بالشكّ ، وإن كان قبل الزوال محدثا فهو الآن محدث ، لأنّه تيقّن أنّه انتقل عنه إلى الطهارة ثمّ نقضها ، والطهارة بعد نقضها مشكوك فيها « 1 » ، انتهى .

--> [ 1 ] لم نعثر عليه . [ 2 ] « الواو » مشطوب عليها في « ع » . [ 3 ] لم ترد « أنّه » في « ج » ، « ح » و « ع » . « 1 » المختلف 1 : 308 .