الشيخ الأنصاري

460

كتاب الطهارة

وأورد عليه في الذكرى « 1 » وجامع المقاصد « 2 » أنّه يجوز توالي الطهارتين وتعاقب الحدثين فلا يتعيّن تأخّر الطهارة في الصورة الأولى والحدث في الثانية ، وهذا الإيراد كما ترى ، لعدم احتمال التوالي فيما فرضه ، كما نبّه عليه في المدارك « 3 » . نعم ، أورد في المدارك « 4 » - تبعا للذكرى « 5 » - : أنّ هذا التخصيص يخرج المسألة إلى اليقين ، فإيراد كلامه قولا في المسألة ممّا لا ينبغي . واعتذر عن ذلك وحيد عصره في حاشية المدارك - تبعا لشارح الدروس « 6 » - : أنّ المسألة تتصوّر على صورتين ، الأولى : أن يكون الحدث الناقض والطهارة الرافعة كلّ منهما واحدا غير متعدّد على اليقين ، والثانية : وقوع كلّ واحد منهما على اليقين في الجملة ، فالقدر المتيقّن واحد مع احتمال الزيادة باحتمال أن يكونا متّحدين أو متعدّدين ، فكأنّهم حملوا عبارته في المختلف على الصورة الأولى ، وغفلوا عن أنّه يلزم على هذا أن يكون [ 1 ] « ونقض الطهارة الثانية مشكوك فلا يزول اليقين بالشكّ » لغوا محضا ، وكذا قوله : « والطهارة بعد نقضها مشكوك [ فيها ] « 7 » » فإنّ هاتين الكلمتين

--> [ 1 ] في المصدر زيادة : « قوله رحمه الله تعالى » . « 1 » الذكرى : 98 . « 2 » جامع المقاصد 1 : 236 . « 3 » المدارك 1 : 256 . « 4 » المدارك 1 : 256 . « 5 » الذكرى : 98 . « 6 » مشارق الشموس : 144 . « 7 » من المصدر .