الشيخ الأنصاري

437

كتاب الطهارة

والفاضلان « 1 » ، بل عن الغنية « 2 » والتذكرة « 3 » الإجماع عليه : من * ( أن يبدأ الرجل بظاهر [ 1 ] ذراعيه ) * في الغسلة الأولى * ( وفي الثانية بباطنهما ، و ) * أن تفعل * ( المرأة بالعكس ) * لقوله عليه السلام في رواية محمّد بن إسماعيل بن بزيع : « فرض الله على النساء في الوضوء أن يبدأن بباطن أذرعهنّ ، وفي الرجال بظاهر الذراع » « 4 » ، والمراد ب « الفرض » التقدير والتشريع ، لا الإيجاب ، قال في الذكرى : والرواية مطلقة في الغسلتين ، وأكثر الأصحاب لم يفرّقوا بين الأولى والثانية في الرجل والمرأة « 5 » . أقول : لعلّ الشيخ ومن تبعه لم يفهموا إطلاق الرواية بالنسبة إلى الغسلة الثانية ، كما يقتضيه الإنصاف ، وإنّما رجّحوا العكس في الغسلة الثانية ، لأنّ المقصود منها الإسباغ والاحتياط في الاستيعاب ، وكمال الأمرين إنّما يحصل إذا ابتدأ فيها بغير ما ابتدأ في الأولى ، ولذا ذكر الإسكافي - في كيفية غسل اليدين - : أنّه لو أخذ لظهر [ 2 ] ذراعه غرفة ، ولبطنها أخرى كان أحوط « 6 » ، انتهى . فإذا استحبّ لأجل الاحتياط عند الاكتفاء بغسلة واحدة غرفة للظاهرة وأخرى للباطن كان مراعاة ذلك أولى عند تعدّد الغسلة .

--> [ 1 ] في الشرائع : « بغسل ظاهر » . [ 2 ] كذا في المصدر ، وفي النسخ : « بظهر . . وبطنها » . « 1 » المعتبر 1 : 167 ، ولكنّه لم يفصل بين الغسلة الأولى والثانية ، والتذكرة 1 : 202 . « 2 » راجع المصدرين المتقدّمين . « 3 » راجع المصدرين المتقدّمين . « 4 » الوسائل 1 : 328 ، الباب 40 من أبواب الوضوء ، الحديث الأوّل . « 5 » الذكرى : 94 . « 6 » حكاه عنه في الذكرى : 96 .