الشيخ الأنصاري

401

كتاب الطهارة

صبّ الخادم الماء على أيديهم فيباشرون بها غسل الوجه والأيدي ، فيكفونهم مئونة حمل الإبريق والصبّ ، ولم يتعارف صبّ الخادم على الوجه أو المرفق ، وأمّا قوله عليه السلام : « تؤجر أنت وأوزر » فيحمل الوزر فيه على تبعة المكروه ، وإلَّا فحرمة قبول الإشراك على وجه يبطل [ 1 ] العبادة لا يجامع كون الرجل مأجورا على الاشتراك في الوضوء ، لأنّه عمل باطل ، ولا على إعانة الإمام عليه السلام ، من حيث إنّها إعانة على المحرّم والباطل . هذا ، مع أنّ جعل العبادة في الآية عبارة عن الصلاة - كما في الرواية الأولى وغيرها ممّا يأتي - يفيد حرمة الاستعانة في المقدّمات ، مع أنّه لم يقل بها أحد ، فهي قرينة أخرى على الكراهة . وفي رواية الصدوق في الفقيه والعلل : « كان أمير المؤمنين عليه السلام إذا توضّأ لم يدع أحدا يصبّ عليه الماء ، فقيل له : يا أمير المؤمنين لم لا تدعهم يصبّون عليك الماء ؟ فقال : لا أحبّ أن أشرك في صلاتي أحدا ، إنّ الله جلّ ذكره يقول * ( ( ولا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّه أَحَداً ) ) * » « 1 » . وعنه عليه السلام : « قال : قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله : خصلتان لا أحبّ أن يشاركني فيهما أحد : وضوئي فإنّه من صلاتي ، وصدقتي فإنّها من يدي إلى يد السائل فإنّها تقع في يد الرحمن » « 2 » .

--> [ 1 ] في « ع » و « ج » : « يطلب » . « 1 » الفقيه 1 : 43 ، الحديث 85 ، والعلل 1 : 278 ، الباب 188 ، وروي عنهما في الوسائل 1 : 335 ، الباب 47 من أبواب الوضوء ، الحديث 2 ، والآية من سورة الكهف : 110 . « 2 » الوسائل 1 : 336 ، الباب 47 من أبواب الوضوء ، الحديث 3 .