الشيخ الأنصاري
395
كتاب الطهارة
وأمّا الآية فلا تدلّ إلَّا على إيقاع المبطل للعمل الغير الباطل في نفسه ، فإذا شكّ في صحّة عمل في نفسه أو بطلانه فلا يعلم أنّ رفع اليد عنه إبطال له فلا يحرم ، لأصالة البراءة . وأمّا إرادة مطلق رفع اليد من الإبطال حتّى يكون تحريمه كاشفا عن صحّة العمل فهو خلاف الظاهر ، مضافا إلى أنّ اللازم من العمل بعموم الآية تخصيصه بالأكثر ، بل الباقي تحت العموم كالقطرة في جنب البحر الخارج عنه . ومن هذا يظهر لك قوّة القول باستئناف الصلاة بطهارة جديدة ، مع أنّه أحوط في الجملة ، بل هو أحوط من الإتمام والإعادة ، لأنّه مستلزم لفوات قصد الوجه الذي قال الأكثر بوجوبه وإن لم نقل به . قال في الذكرى تفريعا على قول الشيخ بالإعادة : لو توهّم البرء فكشف فظهر عدمه ، أمكن وجوب إعادة الوضوء لظهور ما يجب غسله ، ووجه العدم ظهور بطلان ظنّه « 1 » . أقول : لا مجال للشكّ في وجوب الإعادة مع فرض عدم تضرّر البشرة بالغسل وإن لم يستغن عن الجبيرة ، وظهور بطلان ظنّه لا يوجب عجزه عن الوضوء الصحيح ، ولا مجال أيضا للشكّ في عدمه مع فرض الضرر . وقيل - تفريعا على القول بعدم وجوب الإعادة - : و [ 1 ] لو ظهر سبق البرء ولمّا يعلم به حين الوضوء اتّجه الإعادة « 2 » .
--> [ 1 ] لم ترد « و » في غير « ع » . « 1 » الذكرى : 97 . « 2 » قاله صاحب الجواهر في الجواهر 2 : 311 .