الشيخ الأنصاري

394

كتاب الطهارة

والكلام في كون الوضوء الناقص كذلك ، وإطلاق النقض على بطلان التيمّم بوجود الماء في بعض العبارات « 1 » والروايات « 2 » توسّع ، لا يصار إليه عند الإطلاق ، وأمّا جعل إسناد النقض إلى الوضوء المطلق قرينة على كون مطلق الوضوء قابلا للنقض مستعدّا لبقاء أثره أبدا ما لم يرفعه رافع فهو فاسد ، لأنّ الظاهر في نظائره العرفيّة كون خصوص الفعل مقيّدا لإطلاق متعلَّقه ، فتأمّل . * ( ولو زال العذر ) * في أثناء الصلاة * ( أعاد الوضوء [ 1 ] ) * واستأنف الصلاة أيضا * ( على تردّد فيه ) * ينشأ من دخوله فيها دخولا مشروعا فيمضي ، لاستصحاب الصحّة ، وقوله تعالى * ( ( لا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ ) ) * « 3 » ، ومن أنّ شرط الأجزاء الباقية الطهارة ولم تحرز ، لما تقدّم من أنّ المتيقّن تأثير الوضوء في الصلاة المأتيّ بها حال العذر ، ولا محال لاستصحاب الإباحة ، لأنّ إباحة الصلاة المأتيّ بها حال العذر المتيقّن بها سابقا متيقّن الارتفاع وإباحة ما عداها المشكوكة غير متيقّن في السابق ، والأصل عدمه . وأمّا استصحاب الصحّة ، فغير جار في مثل المقام ممّا كان الشكّ فيه في تحقّق جميع ما عدا الأجزاء السابقة من الشرائط والأجزاء ، وإنّما يجري في مورد الشكّ في انقطاع الصلاة وارتفاع الهيئة الاتّصالية الملحوظة بين أجزائها كالتكلَّم ، وتمام الكلام في محلَّه .

--> [ 1 ] في الشرائع : « استأنف الطهارة » . « 1 » كعبارة المبسوط 1 : 33 . « 2 » الوسائل 2 : 989 ، الباب 19 من أبواب التيمّم . « 3 » سورة محمد صلَّى اللَّه عليه وآله : 33 .