الشيخ الأنصاري

392

كتاب الطهارة

المقاصد « 1 » والمدارك « 2 » فلم يوجبوا الاستئناف ، وفرّعه في جامع المقاصد على مقدّمات : الأولى : امتثال المأمور به يقتضي الإجزاء . الثانية : يجوز أن ينوي صاحب هذه الطهارة رفع الحدث ، فيحصل له ، لقوله عليه السلام : « لكلّ امرئ ما نوى » « 3 » . الثالثة : لا ينقض الوضوء الرافع للحدث إلَّا الحدث ، وزوال السبب ليس من الأحداث إجماعا ، فيجب استصحاب الحكم إلى أن يحصل حدث آخر . ثمّ فرّع على هذه المقدّمات الحكم بعدم لزوم الإعادة في وضوءي التقيّة والجبيرة « 4 » . أقول : ويرد على الأولى أنّ الأمر بالوضوء ليس إلَّا لأجل إحراز إباحة الصلاة عند الدخول فيها ، وليس المطلوب مجرّد إيجاده في الخارج ، فإذا وقع الكلام في أنّ المباح بهذا الوضوء هي الصلاة المأتي بها حال العذر أو مطلق الصلاة فلا ينفع اقتضاء الأمر للإجزاء ، لأنّ المأمور به حقيقة هو فعل الصلاة متطهّرا ، أو الكون على الطهارة عند الدخول في الصلاة كما هو مقتضى « لا صلاة إلَّا بطهور » « 5 » والإتيان به فيما نحن فيه أوّل الكلام .

--> « 1 » جامع المقاصد 1 : 222 . « 2 » المدارك 1 : 240 . « 3 » الوسائل 7 : 7 ، الباب 3 من أبواب وجوب الصوم ونيّته ، الحديث 12 . « 4 » جامع المقاصد 1 : 222 . « 5 » الوسائل 1 : 256 ، الباب الأوّل من أبواب الوضوء ، الحديث الأوّل .