الشيخ الأنصاري

391

كتاب الطهارة

وفي وجوب تكرار الماء حتّى يمسّ البشرة وجه استظهره في جامع المقاصد « 1 » ، تمسّكا بقاعدة : « الميسور لا يسقط بالمعسور » ، فيجب إمساس الماء للبشرة وإن لم يكن مسحا ، كما يجب مسح محلّ الغسل المتعذّر غسله وإن لم يكن غسلا . ويؤيّده : حكمهم بترجيح غسل الرجلين على مسح الخفّين لو أحوجت التقيّة إلى أحدهما ، فإنّ المسألتين ظاهرا من واد واحد ، وكذا كان الأقوى هنا أيضا ما تقدّم في وضوء التقيّة من أنّه إذا زال العذر المسوّغ للوضوء الناقص أجزأ ما فعله من الغايات المشروطة بالطهارة ، واستأنف الوضوء لما لم يفعله من العبادات ، حتّى ما تطهّر لأجله ، وفاقا للمبسوط « 2 » وظاهر المعتبر « 3 » والإيضاح « 4 » وشرح المفاتيح « 5 » ، لأصالة بقاء الحدث ، وعدم إباحة الوضوء الناقص إلَّا للغاية المأتي بها حال تعذّر الوضوء التامّ ، فيبقى عموم الأمر به عند إرادة القيام إلى الصلاة « 6 » ، وقوله عليه السلام : « لا صلاة إلَّا بطهور » « 7 » على حاله ، خلافا للمحكيّ عن المختلف « 8 » وكتب الشهيد « 9 » وجامع

--> « 1 » جامع المقاصد 1 : 233 . « 2 » المبسوط 1 : 23 . « 3 » المعتبر 1 : 162 . « 4 » إيضاح الفوائد 1 : 40 . « 5 » مصابيح الظلام ( مخطوط ) : 304 . « 6 » المائدة : 6 . « 7 » الوسائل 1 : 256 ، الباب الأوّل من أبواب الوضوء ، الحديث الأوّل . « 8 » المختلف 1 : 303 . « 9 » الذكرى : 97 ، والدروس 1 : 92 ، والبيان : 51 .