الشيخ الأنصاري

386

كتاب الطهارة

صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج « 1 » ، أو حمل أخبار التيمّم على صورة الضرر بغسل الصحيح وتلك الأخبار على غيرها « 2 » ، أو حمل أخبار الطرفين على التخيير « 3 » . إلَّا أنّ الكلّ بعيد وإن كان ما قبل الأخير منها لا يخلو عن قرب ، بل ظهور بالنسبة إلى أكثر الأخبار . وكيف كان ، فلا بدّ من ملاحظة ما يقتضيه الأصل فيما هو غير داخل تحت المنصوص [ 1 ] من الأمراض المانعة عن غسل العضو ، وأنّه التيمّم ، أو الوضوء الناقص مع مسح الموضع ، أو جبيرة موضوعة عليه ، أو بدونه . فنقول : ذكر شارح الدروس قدّس سرّه « 4 » ما حاصله : أنّ الوضوء المأمور به لمّا تعذّر بعض أفعاله سقط الأمر به ، لأنّه تكليف واحد بمجموع الأفعال ، لا تكاليف متعدّدة ، والتكليف بالتيمّم في الآية لا يشمل بظاهره هذه الصورة ، فيجب الرجوع إلى الأصل وهو في مثل المقام - ممّا علم وجوب شيء مردد - هو التخيير ، إلَّا أنّ الأحوط هو الجمع ، وهو مبنيّ على أنّ روايات « الميسور » « 5 » و « ما لا يدرك كلَّه . . » « 6 » و « إذا أمرتكم بشيء . . » « 7 » لا تنهض - لضعف أسنادها ، بل لقصور دلالتها - لتأسيس قاعدة في التكاليف .

--> [ 1 ] في « ب » : « النصوص » . « 1 » الوسائل 1 : 326 ، الباب 39 من أبواب الوضوء ، الحديث الأوّل . « 2 » المدارك 1 : 239 ، والمفاتيح 1 : 50 . « 3 » المدارك 1 : 239 . « 4 » مشارق الشموس : 152 . « 5 » عوالي اللئالي 4 : 58 . « 6 » عوالي اللئالي 4 : 58 . « 7 » عوالي اللئالي 4 : 58 .