الشيخ الأنصاري

385

كتاب الطهارة

كيفية التبعيض على قول الشافعي « 1 » ، يوجب القطع بأنّ عنوان مسألة تبعيض الطهارة وعدمه في التذكرة يشمل الجرح الكائن على بعض عضو من أعضاء الوضوء ، وكذا ملاحظة كلامه في الجرح المجرّد عن الجبيرة المتعذّر غسله ومسحه ، واستدلاله على كفاية غسل الباقي بأنّ اعتلال بعض الأعضاء لا ينقص عن فقدانه [ 1 ] . فتحصّل من جميع ما ذكرنا : أنّ ما ذكره من الوجهين غير مستقيم في الجمع ، بعد ما عرفت من صراحة كلماتهم في شمول مورد التيمّم للجروح والقروح الغير المستوعبة ، وشمول مورد غسل الباقي للمستوعب . والإنصاف : أنّه لا يحضرني في الجمع بين هذه الكلمات وجه يطمئنّ به النفس ، وكذلك بين تلك الأخبار المتقدّمة ، وإن ذكر جماعة من أصحابنا وجوها لذلك ، بحمل أخبار التيمّم على غير ذي الجبيرة ، وحمل تلك الأخبار على ذي الجبيرة « 2 » ، أو حمل أخبار التيمم على المستوعب وتلك الأخبار على غيره « 3 » ، أو حمل أخبار التيمّم على ما لا يمكن مسحه أو مسح خرقة يشدّ عليه وحمل تلك الأخبار على ما يمكن « 4 » ، أو حمل أخبار التيمّم على الغسل وتلك الأخبار على الوضوء « 5 » أو غسل ذي الجبيرة والخرقة كما هو مورد

--> [ 1 ] لم نعثر على هذا الكلام في التذكرة . « 1 » التذكرة 2 : 220 . « 2 » انظر غنائم الأيام : 25 . « 3 » كما في جامع المقاصد 1 : 515 . « 4 » نقله في مفتاح الكرامة 1 : 283 عن شرح المفاتيح . « 5 » الحدائق 2 : 386 .