الشيخ الأنصاري
383
كتاب الطهارة
غاية الأمر فتوى أكثرهم بوجوب مسحه إن أمكن بدون وضع لصوق أو معه ، وأوّل من تنبّه لهذا المحقّق الثاني ، قال في جامع المقاصد - بعد ما حكينا عنه في شرح قول العلَّامة قدّس سرّه : « وتيمّم من لا يتمكَّن من غسل بعض أعضائه ولا مسحه » - قال : واعلم أنّ هذا لا يتمشّى على ظاهره ، لأنّ الجرح الذي لا لصوق عليه والكسر الذي ليس [ 1 ] عليه جبيرة إذا تضرّر بالماء يكفي غسل ما حوله ، كما نصّوا عليه ، ووردت به الأخبار ، فكيف يجوز العدول عنه إلى التيمّم « 1 » ؟ انتهى . وفي المدارك في باب الجبيرة : واعلم أنّ في كلام الأصحاب هنا إجمالا ، فإنّهم صرّحوا هنا بإلحاق القرح والجرح بالجبيرة سواء كان عليها خرقة أم لا ، وفي التيمّم جعلوا من أسبابه الخوف من استعمال الماء بسبب القرح والجرح والشين ، ولم يشترط أكثرهم في ذلك تعذّر وضع شيء عليها والمسح عليه « 2 » ، انتهى . وقد تفطَّن لهذا التنافي جماعة ممّن تأخّر عنهم [ 2 ] . ثمّ إنّهم تصدّوا للجمع بين كلماتهم في المقامين بوجوه ، منها : ما ذكره في جامع المقاصد عقيب الكلام المتقدّم عنه ، فقال : ويمكن الجمع بأنّ ما يسقط غسله ولا ينتقل معه إلى التيمّم ما كان الجرح ونحوه في بعض العضو ، فلو استوعب عضوا كاملا وجب الانتقال إلى التيمّم ، قال : ويمكن الجمع بأنّ
--> [ 1 ] كلمة « ليس » من « أ » و « ب » . [ 2 ] منهم المحدّث الكاشاني في المفاتيح 1 : 50 ، والمحدّث البحراني في الحدائق 2 : 386 ، والوحيد البهبهاني في مصابيح الظلام ( مخطوط ) : 301 . « 1 » جامع المقاصد 1 : 515 . « 2 » المدارك 1 : 238 .