الشيخ الأنصاري

380

كتاب الطهارة

أحدهما : الكسر والجرح والقرح التي عليها جبيرة أو خرقة ، فإنّ ظاهرهم الاتّفاق في باب الوضوء على وجه المسح عليها ، وأطلقوا في باب التيمّم : أنّ الكسير والمجروح والمقروح ، بل كلّ من لم يتمكَّن من غسل بعض أعضاء الطهارة تيمّم ، ولا يكتفي بغسل الصحيح . لكنّ هذا التنافي يرتفع بأدنى تتبّع في كلماتهم فإنّه يحصل القطع أنّ مرادهم في باب التيمّم : ما عدا الجبائر والخرق المشدودة على الجرح . الثاني : الكسر والجرح والقرح المجرّد ، وعمدة الاضطراب هنا ، ولنذكر عباراتهم ، فنقول : قال في المبسوط في باب التيمّم : ومن كان في بعض جسده أو بعض أعضاء طهارته ما لا ضرر عليه ، والباقي عليه جراح ، أو عليه ضرر في إيصال الماء إليه ، جاز له التيمّم ، ولا يجب عليه غسل الأعضاء الصحيحة ، فإن غسلها وتيمّم كان أحوط ، سواء كان الأكثر صحيحا أم عليلا ، وإذا حصل على بعض أعضاء طهارته نجاسة ولا يقدر على غسلها لألم فيه أو قرح أو جرح ، تيمّم وصلَّى ولا إعادة عليه « 1 » ، انتهى . وذكر نحو ذلك بعينه في الخلاف « 2 » ، واستدلّ عليه بآية نفي الحرج « 3 » ، وما قدّمه من الأخبار ، وأشار إلى روايتي محمد بن مسكين وداود بن سرحان المتقدّمين « 4 » . وقال في المعتبر : إنّه لو تضرّر بعض أعضائه بالماء لمرض ، تيمّم ، ولم

--> « 1 » المبسوط 1 : 35 . « 2 » الخلاف 1 : 154 ، المسألة 105 . « 3 » الحجّ : 78 . « 4 » في الصفحة 379 .