الشيخ الأنصاري

363

كتاب الطهارة

مع المكنة ، أو يكرّر الماء حتّى يصل إلى البشرة ، وإلَّا مسح عليها « 1 » ، انتهى ، فجعل المسح على الجبيرة مقابل المسح على البشرة ، إلَّا أنّ الظاهر من كلمات جماعة من الأصحاب : أنّ المراد المسح بالمعنى المقابل للغسل ، فإنّ الشيخ في المبسوط جعل استيعاب الجبيرة بالمسح أحوط « 2 » ، واستشكل وجوب الاستيعاب في الذكرى « 3 » ، لصدق المسح على الجبيرة بالمسح على بعضها ، كما في مسح الرأس [ 1 ] والقدم ، فلو أريد به الإمرار المتحقّق في ضمن الغسل لم يكن وجه لاحتمال كون المسح على الجبيرة نظير المسح على الرأس والقدم في كفاية المسمّى ، حتّى يجعل الاستغراق أحوط ، لأنّ غسل مسمّى الجبيرة لا وجه له أصلا . قال في المعتبر : الجبائر تنزع إن أمكن ، وإلَّا مسح عليها ، ولو في موضع الغسل ، وهو مذهب الأصحاب « 4 » ، انتهى ، ثمّ استدلّ بحسنة الحلبي « 5 » ، فإنّ ظاهر المقابلة إرادة المسح بالمعنى الأخصّ . وأوضح من ذلك قوله في باب التيمّم : يجب استيعاب الجبيرة بالمسح ، لأنّ المسح بدل عن الغسل « 6 » .

--> [ 1 ] في النسخ : « الرجل » ، والصحيح ما أثبتناه من مصحّحة « أ » . « 1 » التحرير 1 : 10 . « 2 » المبسوط 1 : 23 . « 3 » الذكرى : 97 . « 4 » المعتبر 1 : 161 . « 5 » المتقدّمة في الصفحة 360 . « 6 » المعتبر 1 : 409 .