الشيخ الأنصاري

364

كتاب الطهارة

وقال في المنتهى : الجبائر تنزع مع المكنة ، وإلا مسح عليها ، وأجزأ عن الغسل « 1 » ، انتهى . والمراد بالغسل غسل البشرة ، إلَّا أنّ التعبير فيها بالغسل وفي الجبائر بالمسح ، ينافي إرادة مطلق الإمرار المتحقّق في الغسل . وقال في الذكرى : الجبيرة إن أمكن نزعها أو إيصال الماء إلى البشرة وجب ، تحصيلا لمسمّى الغسل والمسح ، وإن تعذّرا مسح عليها ولو في موضع الغسل « 2 » ، انتهى ، ثمّ نقل عن المعتبر أنّه مذهب الأصحاب « 3 » . وأظهر من ذلك كلامه في موضع آخر ، حيث أنّه - بعد استحسان قول الشيخ قدّس سرّه : إلَّا أنّ الاستيعاب أحوط - قال : نعم ، لا يجب إجراء الماء عليها ، لأنّه لم يتعبّد بغسلها إذا لم يصل الماء إلى أصلها « 4 » ، انتهى . ونحوه بعينه عبارتا الروض « 5 » والمسالك « 6 » ، وفي جامع المقاصد : يمسح الجبيرة المسح المعهود في الوضوء « 7 » ، وقال شارح الجعفرية : لا يجب الإجراء بل لا يجوز [ 1 ] .

--> [ 1 ] الفوائد العليّة في شرح الجعفرية ( مخطوط ) ، وفيه : أمّا إجراء الماء على الجبيرة وإن أمكن فغير واجب بل غير جائز . « 1 » المنتهى 2 : 128 . « 2 » الذكرى : 96 . « 3 » المعتبر 1 : 161 . « 4 » الذكرى : 97 ، وتقدّم كلام الشيخ رحمه اللَّه في الصفحة السابقة . « 5 » روض الجنان : 39 . « 6 » المسالك 1 : 41 . « 7 » جامع المقاصد 1 : 233 .