الشيخ الأنصاري
360
كتاب الطهارة
نعم ، قد يستشكل فيما إذا حصل من التكرار وصول البلل ، مع عدم تحقّق الجريان المعتبر في مفهوم الغسل . ويضعّفه ما تقدّم [ 1 ] في أوّل المسألة السابقة من أنّ اعتبار الجريان إنّما هو في مقابل إيصال البلل بمسّ اليد الرطبة للمحلّ على نحو الوضع أو الإمرار ، وإلَّا فلا إشكال في صدق الغسل بمجرّد استيلاء الماء على العضو من دون إجراء ، كما في الغمس أو وضع قطرة من الماء على جزء من العضو ، بحيث لا يتحرّك عنه . ويؤيّده : الموثّق في من انكسر ساعده ولا يقدر أن يحلَّه لحال الجبر ، قال : « يضع إناء فيه ماء ويضع موضع الجبر في الماء ، حتّى يصل الماء إلى جلده ، وقد أجزأه ذلك من غير أن يحلَّه » « 1 » . * ( وإلَّا ) * يقدر على غسل بشرة العضو المجبور * ( أجزأه المسح عليها ) * عن غسل ما تحتها بلا خلاف ، لقوله عليه السلام في حسنة الحلبي : « عن الرجل تكون به القرحة في ذراعه [ 2 ] ، أو نحو ذلك من موضع الوضوء ، فيعصبها بالخرقة [ 3 ] ، فيتوضّأ ويمسح عليها إذا توضّأ ؟ فقال [ 4 ] : إن كان يؤذيه الماء فليمسح على الخرقة ، وإن كان لا يؤذيه الماء فلينزع الخرقة ثمّ ليغسلها » « 2 » .
--> [ 1 ] في غير « أ » : « أنّ ما تقدّم » . [ 2 ] كذا في « ع » والمصدر ، وفي سائر النسخ : « أذرعه » . [ 3 ] كذا في « ع » والمصدر ، وفي سائر النسخ : « الخرقة » . [ 4 ] كذا في المصدر ونسخة بدل « ع » ، وفي سائر النسخ : « قال » . « 1 » الوسائل 1 : 327 ، الباب 39 من أبواب الوضوء ، الحديث 7 . « 2 » الوسائل 1 : 326 ، الباب 39 من أبواب الوضوء ، الحديث 2 .