الشيخ الأنصاري
352
كتاب الطهارة
* ( وإن كان واسعا ) * يعلم وصول الماء إلى ما تحته بدون التحريك - وإن كان فرضا نادرا في الغسل المتعارف - لم يجب العلاج ، لحصول الوصول ، وإنّما * ( استحبّ له تحريكه ) * ، للاستظهار . ويمكن أن يقال : إنّه إن لم يحصل القطع بالوصول وجب التحريك ، وإن قطع به لم يبق محلّ للاحتياط إلَّا استحباب الإيصال بالتحريك ، لا استحباب التحريك للإيصال بعد العلم بالوصول . وفائدته - حينئذ - أن يراد دفع الشكّ الواقع بعد ذلك ، الموجب لكلفة العود إن كان قبل الفراغ ، ولتزلزل النفس من حيث الواقع إن كان بعده ، أو لدفع تبيّن عدم وصول الماء إليه ، الموجب لكلفة الإعادة . ويدلّ على الاستحباب - مضافا إلى ما ذكر من الاستظهار - : رواية الحسين بن أبي العلاء عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : « سألته عن الخاتم إذا اغتسلت ؟ قال : حوّله من مكانه ، وقال في الوضوء : تديره ، فإن نسيت حتّى تقوم في الصلاة فلا آمرك أن تعيد الصلاة . . إلخ [ 1 ] » « 1 » ، بحملها بقرينة نفي الإعادة على الخاتم الواسع . ويمكن أن يكون نفي الإعادة من جهة كون الشكّ بعد الفراغ ، لكن سيأتي أنّه لو كان شاكَّا فنسي ولم يلتفت ثمّ التفت بعد الفراغ ، لم يدخل في الشكّ بعد الفراغ ، إلَّا أن يدّعى دخوله بهذه الرواية ، أو يحمل النسيان على عدم الالتفات إلى هذا الشكّ من أوّل الأمر ، وسيأتي تمام الكلام . ثمّ إنّ المصنّف لم يتعرّض في صريح كلامه لحكم الشكّ في وصول الماء
--> [ 1 ] في النسخ زيادة : « إلخ » ، والظاهر أنّه لا وجه له ، لأنّ الحديث مذكور بتمامه . « 1 » الوسائل 1 : 329 ، الباب 41 من أبواب الوضوء ، الحديث 2 .