الشيخ الأنصاري

347

كتاب الطهارة

المسألة * ( الرابعة ) * لا إشكال في أنّه * ( يجزئ ) * من الماء * ( في الغسل ) * الواجب في الوضوء * ( ما يسمّى ) * في العرف * ( غسلا [ 1 ] ) * ، وفاعله غاسلا ، ولا يعتبر انفصال بعض الماء المغسول به ، كما يعتبر في غسل النجاسات ، بل يجزي * ( ولو [ 2 ] كان ) * الماء * ( مثل الدهن ) * ، أو الفعل مثل الدّهن - بفتح الدال - في كون المقصود إيصال الماء إلى جميع العضو ، لا إزالة وسخ من المغسول وإذهابه عنه مع الماء المنفصل عنه ، كما هو الملحوظ في رفع الخبث . والتشبيه بالدهن في عبارات الأصحاب كالماتن في كتبه « 1 » ، والعلَّامة قدّس سرّه في القواعد وغيرها « 2 » ، تبعا للنصوص . ففي صحيحة زرارة وابن مسلم : « أنّ الوضوء حدّ من حدود الله ليعلم الله من يطيعه ومن يعصيه ، وأنّ المؤمن لا ينجّسه شيء ، وإنّما يكفيه

--> [ 1 ] في الشرائع : « به غسلا » . [ 2 ] في الشرائع : « وإن كان » . « 1 » كالمعتبر 1 : 144 ، والمختصر النافع : 6 ، وغيرهما . « 2 » راجع القواعد 1 : 201 ، ونهاية الإحكام 1 : 40 ، والمنتهى 2 : 36 .