الشيخ الأنصاري

335

كتاب الطهارة

أبي جعفر المنصور ، وكان قد القي إلى أبي جعفر [ 1 ] أمر داود بن زربيّ ، وأنّه رافضيّ يختلف إلى جعفر بن محمّد عليهما السلام ، فقال المنصور [ 2 ] : إنّي مطَّلع على طهارته [ 3 ] ، فإن توضّأ وضوء جعفر بن محمّد عليهما السلام - فإنّي لأعرف [ 4 ] طهارته - حقّقت عليه القول ، وقتلته . فاطَّلع وداود بن زربيّ يتهيّأ للصلاة من حيث لا يراه ، فأسبغ الوضوء ثلاثا ثلاثا كما أمره جعفر بن محمّد عليهما السلام . فما أتمّ وضوئه حتّى بعث إليه المنصور فدعاه . قال [ 5 ] داود : فلمّا أن دخلت عليه [ 6 ] رحّب بي وقال : يا داود [ 7 ] ، قيل فيك شيء باطل ، وما أنت كذلك ، قد اطَّلعت على طهارتك ، وليست طهارتك طهارة الرافضة ، فاجعلني في حلّ . وأمر له بمائة ألف درهم . قال داود الرقّي : فالتقيت أنا وداود بن زربيّ عند أبي عبد الله عليه السلام ، فقال له [ 8 ] داود بن زربيّ : جعلت فداك ، حقنت دماءنا في دار الدنيا ونرجوا أن ندخل بيمنك وبركتك الجنّة . فقال أبو عبد الله - صلوات الله وصلوات جميع خلقه عليه وعلى آبائه الطاهرين وأولاده المعصومين ولعنات الله

--> [ 1 ] كذا في المصدر ونسخة بدل « ع » ، وفي سائر النسخ : « قد القي إليه » . [ 2 ] في مصحّحة « ع » : « أبو جعفر المنصور » . [ 3 ] في نسخة بدل « ع » : « إلى طهارته » . [ 4 ] كذا في المصدر ومصحّحة « ع » ، وفي سائر النسخ : « أعرف » . [ 5 ] في المصدر ونسخة بدل « ع » : « فقال » . [ 6 ] « عليه » من المصدر ونسخة بدل « ع » . [ 7 ] « يا داود » من « ع » والمصدر . [ 8 ] كلمة « له » من « ع » والمصدر .