الشيخ الأنصاري

336

كتاب الطهارة

ولعنات جميع خلقه على أعدائهم والشاكَّين فيهم أجمعين إلى يوم الدين - : فعل الله ذلك بك وبإخوانك من جميع المؤمنين ، ثمّ قال عليه السلام : حدّث داود الرقّي بما مرّ عليكم حتّى تسكن روعته . قال : فحدثته بالأمر كلَّه ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : لهذا [ 1 ] أفتيته ، لأنّه كان أشرف [ 2 ] على القتل من يد هذا العدوّ [ 3 ] ثمّ قال : يا داود بن زربيّ ، توضأ مثنى مثنى ، ولا تزدنّ عليه ، وإنّك إن [ 4 ] زدت عليه فلا صلاة لك [ 5 ] « « 1 » . وقوله عليه السلام : « من نقص فلا صلاة له » . أراد به إلزام التثليث على ابن زربيّ حتّى يداوم عليه ولا يهمله من إن لم يجب التثليث عند العامّة أيضا في ذلك الزمان . ونظير ذلك - في إلزام ما ليس بلازم عندهم اتّقاء - ما في الوسائل عن إرشاد المفيد من حكاية أمر أبي الحسن عليه السلام عليّ بن يقطين في مكاتبته ، حيث كتب : « أنّ الوضوء الذي آمرك به في ذلك [ 6 ] أن تمضمض ثلاثا ، وتستنشق ثلاثا ، وتغسل وجهك ثلاثا ، وتخلَّل شعر لحيتك ، وتغسل يديك إلى المرفقين ثلاثا ، وتمسح رأسك كلَّه ، وتمسح ظاهر أذنيك وباطنهما ، وتغسل

--> [ 1 ] كذا في المصدر ونسخة بدل « ع » ، وفي سائر النسخ : « بهذا » . [ 2 ] كذا في المصدر ونسخة بدل « ع » ، وفي سائر النسخ : « لأنّه أشرف » . [ 3 ] « من يد هذا العدوّ » من المصدر ونسخة بدل « ع » . [ 4 ] كذا في المصدر ونسخة بدل « ع » ، وفي سائر النسخ : « فإن » . [ 5 ] في النسخ زيادة : « الحديث » ، والظاهر أنّه لا وجه له لأنّ الحديث مذكور بتمامه . [ 6 ] « في ذلك » من « ع » والمصدر . « 1 » الوسائل 1 : 312 ، الباب 32 من أبواب الوضوء ، الحديث 2 .