الشيخ الأنصاري

274

كتاب الطهارة

لكنّ الإنصاف : أنّ هذا كلَّه فرع اتّحاد موضوع المسألتين ، والعلم بكون محلّ القطع هو الكعب المبحوث عنه في الطهارة ، وهو قابل للمنع فإنّ أحدا لم ينكر إطلاق الكعب لغة وعرفا على غير هذا المعنى المشهور ، ألا ترى أنّ الشهيدين « 1 » مع طعنهما على العلَّامة هنا بمخالفة الإجماع ، صرّحا - كالفاضلين « 2 » - بقطع السارق من مفصل القدم « 3 » ، الظاهر في مفصل الساق لا مفصل القبّة . وبالجملة ، فصرف كلمات الأصحاب - في معاقد إجماعاتهم - عن ظواهرها في غاية الإشكال ، خصوصا مع تصريح بعض مدّعي الإجماع بعدم مشروعيّة مسح الرجلين إلى عظم الساق كالشيخ في المبسوط « 4 » ، بل لا يجري في بعضها كدعوى الشهيد « 5 » وصاحب المدارك « 6 » إجماع اللغويين منّا على معنى الكعب ، ودعوى الشهيد « 7 » وغيره « 8 » الإجماع على أنّ المراد قبّة القدم وغيرهما [ 1 ] من دعاوي الإجماع المتأخّرة عن العلَّامة المطعون بها عليه .

--> [ 1 ] كذا في النسخ ، والظاهر : « غيرها » . « 1 » الذكرى : 88 ، وروض الجنان : 36 . « 2 » الشرائع 4 : 176 ، والقواعد ( الطبعة الحجرية ) 2 : 270 . « 3 » اللمعة وشرحها ( الروضة البهية ) 9 : 284 . « 4 » المبسوط 1 : 22 . « 5 » الذكرى : 88 . « 6 » المدارك 1 : 220 . « 7 » الذكرى : 88 . « 8 » المدارك 1 : 217 .