الشيخ الأنصاري

269

كتاب الطهارة

وأمّا إرادة المفصل بمعنى محلّ الفصل للسارق ، فهو أبعد ، لأنّ المفصل قد ورد في بعض نصوص حدّ السارق « 1 » وفي كثير من فتاوى الأصحاب « 2 » بيانا لمحلّ قطع السارق ، فهو معنى عرفيّ وقع معرّفا لحدّ قطع السارق ، فكيف يكون استعماله بملاحظة كونه مفصلا عند السرقة ؟ مع أنّه لم يعهد استعماله باعتبار الفصل في حدّ السرقة في رواية ولا عبارة حتّى يقاس عليه محلّ الكلام ؟ وأمّا كون التفسير من الراوي للصحيحة المذكورة ، فظهوره مسلَّم ، إلَّا أنّ هذا ليس تفسيرا للفظ مجمل حتّى يناقش في قبوله منه ، وإنّما وقع بيانا لإشارة الإمام عليه السلام بقوله : « ها هنا » ومثل [ 1 ] هذا من الأخبار الحسّية مسموع من الراوي بلا كلام . وبالجملة ، فالإنصاف ظهور [ 2 ] الرواية - على ما ذكره الشيخ « 3 » قدّس سرّه - في تفسير القدم ، لكن في الكافي بعد قوله : « دون عظم الساق » قوله : « فقلنا : هذا ما هو ؟ فقال : هذا من عظم الساق والكعب أسفل من ذلك » « 4 » ، فإنّ المشار إليه في « ذلك » غير معلوم ، فيحتمل أن يكون وسط

--> [ 1 ] لم ترد « مثل » في « ب » . [ 2 ] في « ب » : « عدم ظهور » . « 1 » الوسائل 18 : 489 - 491 ، الباب 4 من أبواب حدّ السرقة ، الأحاديث 1 ، 5 ، 7 و 8 . « 2 » كما في الشرائع 4 : 176 ، والقواعد ( الطبعة الحجرية ) 2 : 270 ، واللمعة الدمشقية : 281 . « 3 » الخلاف 1 : 92 ، المسألة 40 . « 4 » الكافي 3 : 25 ، الحديث 5 .