الشيخ الأنصاري

259

كتاب الطهارة

وأمّا حدّه طولا فهو * ( من رؤس الأصابع إلى الكعبين ) * بلا خلاف ظاهر ، وللوضوءات البيانية « 1 » . وأمّا صحيحة زرارة المتقدّمة : « إذا مسحت بشيء من رأسك أو بشيء من قدميك ما بين كعبك إلى أطراف أصابعك فقد أجزأ » « 2 » فقد يتوهّم كون الموصول فيها تحديدا للممسوح منه [ 1 ] دون الممسوح ، نظير تحديد موضع مسح الرأس بالمقدّم ، لأنّ الموصول إن كان بدلا عن القدمين فدلالته على كون ما بين القدم والكعب - نظير الرأس - محلا للمسح واضحة ، وإن جعل بدلا عن الشيء ، بأن يكون المراد به : امسح [ 2 ] من القدمين شيئا هو ما بين الكعب إلى أطراف الأصابع ، فإن جعل الباء في « بشيء » للتبعيض كان كالأوّل في وضوح الدلالة على ما ذكرنا ، وإن جعل زائدة أو لمجرّد الإلصاق فهو وإن دلّ على الاستيعاب طولا ، لكنّه يدلّ على الاستيعاب عرضا أيضا . ويجب مسح جميع ما بين الأمرين طولا وعرضا ، وهو خلاف الإجماع ، فيجب مخالفة الظاهر في الآية ، والأصل عدمها . نعم ، لو جعل مع كونها بدلا عن الشيء موصوفة ، يعني إذا مسحت [ 3 ]

--> [ 1 ] كذا في « ع » ، وفي سائر النسخ : « تحديد الممسوح منه » . [ 2 ] كذا في مصحّحة « ع » ، وفي سائر النسخ : « مسح » . [ 3 ] كذا في مصحّحة « ع » ، وفي « أ » ، « ب » ، « ج » و « ح » : « مسح » . « 1 » انظر الوسائل 1 : 271 ، الباب 15 من أبواب الوضوء . « 2 » الوسائل 1 : 272 ، الباب 15 من أبواب الوضوء ، الحديث 3 ، المتقدّمة في الصفحة 257 .