الشيخ الأنصاري
260
كتاب الطهارة
من القدمين شيئا يكون من الكعب إلى أطراف الأصابع ، فإن أريد ممّا بين الكعب إلى الأصابع ما يقع متوسّطا بينهما فلا يدلّ على الاستيعاب الطولي ، وإن أريد منه ما بين الأمرين بأن يكون أوّله أحدهما وآخره الآخر فيدلّ على مطلب المشهور وهو الاستيعاب ، لكنّه خلاف ظاهري الموصول ولفظ « ما بين » . هذا ، ولكن يدفع [ 1 ] هذا التوهّم تفريع الإمام قوله عليه السلام : « إذا مسحت . . إلى آخره » على الآية ، الظاهرة في الاستيعاب الطولي وكفاية المسمّى في العرض ، بحيث يظهر منه عليه السلام الاستدلال على ما قاله ، والاستشهاد عليه بالآية ، كما لا يخفى على من لاحظ الرواية من أوّلها ، ولا ريب أنّ شيئا من المعاني المحتملة المذكورة لا يصحّ للتفريع على ظاهر الآية على ما هو منطبق ، عدا مذهب المشهور ، وإن كان احتمالا مرجوحا في نفسه أو مساويا لباقي الاحتمالات ، لكن هذا مبنيّ على ظهور الآية في الاستيعاب الطولي ، بناء على كون « إلى » بمعنى « مع » كما عرفت سابقا ، إذ لا معنى حينئذ لمسح مسمّى الكعب ، أو جعل الغاية للممسوح - وهو البعض المستفاد من الباء - لا للممسوح منه . لكنّ الإنصاف أنّ الآية - بعد صرفها عن ظاهرها الذي هو كون الغاية للمسح - ظاهرة في كونها غاية للأرجل ، فيكون الممسوح بعض هذا العضو المغيا إلى الكعب . * ( و ) * الكعبان * ( هما قبّتا القدمين ) * كما في المقنعة ، وزاد فيها : أمام الساقين ما بين المفصل والمشط ، إلى أن قال : إنّ الكعب في كلّ قدم واحد ،
--> [ 1 ] كذا في نسخة بدل « ب » ، وفي سائر النسخ : « يندفع » .