الشيخ الأنصاري
256
كتاب الطهارة
بكفّه كلَّها « « 1 » يعني كفاية الإصبعين ، فيأبى الحمل على الاستحباب . وروى عبد الأعلى ، قال : « قلت لأبي عبد الله عليه السلام : عثرت فانقطع ظفري فجعلت على إصبعي مرارة ، فكيف أصنع بالوضوء ؟ قال : يعرف هذا وأشباهه من كتاب الله عز وجل * ( ( ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ - ) ) * ، امسح عليه » « 2 » ، ولولا وجوب الاستيعاب لم يكن للاستشهاد بالآية الظاهرة في نفي إيجاب الحرج ، ولا للأمر بالمسح على ما وضع عليه المرارة وجه . ويؤيّدهما ما دلّ على مسح ظهر القدم « 3 » ، الظاهر في استيعاب الظهر ، ولم يعمل بظاهرهما عامل إلَّا الصدوق في ظاهر الفقيه ، حيث قال : وحدّ مسح الرجلين أن تضع كفّيك على أطراف أصابعك من رجليك وتمدّهما إلى الكعبين « 4 » ، انتهى . وفي المدارك : لولا إجماع المعتبر والمنتهى [ 1 ] لأمكن القول بالمسح بكلّ الكفّ ، لصحيحة البزنطي « 5 » ، ومال إليه المحقّق الأردبيلي قدّس سرّه « 6 » . وفيه : أنّ الصحيحة لا تكون دليلا ، ولا إجماع المعتبر والمنتهى مانعا :
--> [ 1 ] في المصدر : « التذكرة » . « 1 » الوسائل 1 : 293 ، الباب 24 من أبواب الوضوء ، الحديث 4 . « 2 » الوسائل 1 : 327 ، الباب 39 من أبواب الوضوء ، الحديث 5 ، والآية من سورة الحجّ : 78 . « 3 » الوسائل 1 : 275 ، الباب 15 من أبواب الوضوء ، الحديث 9 . « 4 » الفقيه 1 : 45 . « 5 » المدارك 1 : 221 ، راجع المعتبر 1 : 150 . « 6 » مجمع الفائدة 1 : 106 .