الشيخ الأنصاري
257
كتاب الطهارة
أمّا الأولى ، فلمعارضتها بحسنة زرارة بابن هاشم ، وفيها - بعد الاستشهاد على وجوب الاستيعاب في الغسل بقوله تعالى * ( ( فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ ) ) * ، قال : « ثمّ قال تعالى * ( ( وامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وأَرْجُلَكُمْ ) ) * ، فإذا مسحت بشيء من رأسك أو بشيء من قدميك ما بين كعبيك إلى أطراف أصابعك فقد أجزأك » « 1 » ، فإنّ المتفرّع على التبعيض المستفاد من الآية هو المسمّى في العرض ، لوجوب استيعاب ما بين الكعب والأصابع في الطول إجماعا ، خصوصا مع أنّ الاستيعاب في العرض ، وكفاية المسمى في الطول لم يقل به أحد ، فالرواية كالصريحة في عدم وجوب المسح بكلّ الكفّ على وجه لا يقبل التقييد ، لصحيحة البزنطي . ونحوها حسنة الحلبي « 2 » بابن هاشم الواردة في أخذ ناسي المسح البلل من لحيته لمسح رأسه ورجليه ، فإنّ المأخوذ من اللحية لا يكفي لمسح الرأس والرجلين بالكفّ كلَّها . هذا ما حضرنا من الأخبار التي يعمل بسندها صاحب المدارك ، وأمّا الأخبار الغير الصحيحة ، فالصريح منها في هذا المطلب مستفيضة ، كمرسلة الصدوق « 3 » ورواية جعفر بن سليمان « 4 » الواردتين في إدخال اليد في الخفّ المخرق ، ومرسلة خلف بن حمّاد « 5 » الواردة في أخذ البلل لمسح الرأس
--> « 1 » الوسائل 1 : 272 ، الباب 15 من أبواب الوضوء ، الحديث 3 ، مع اختلاف في الألفاظ ، والآية من سورة المائدة : 6 . « 2 » الوسائل 1 : 287 ، الباب 21 من أبواب الوضوء ، الحديث 2 . « 3 » الفقيه 1 : 48 ، الحديث 98 . « 4 » الوسائل 1 : 291 ، الباب 23 من أبواب الوضوء ، الحديث 2 . « 5 » الوسائل 1 : 287 ، الباب 21 من أبواب الوضوء ، الحديث الأوّل .