الشيخ الأنصاري

252

كتاب الطهارة

تمسح على خمارها ، قال : لا يصلح حتى تمسح على رأسها « « 1 » ، وظاهر أنّ تخليل الشعر لأجل مسح مقدار الإصبع فضلا عن أربع أصابع كالمتعذّر عادة غالبا . نعم ، يسهل ذلك بالنسبة إلى الغسل ، حيث إنّه يكفي فيه إيصال الماء . وكيف كان ، فهذا الحكم أمر ظاهر مستفاد من الأخبار قبل الإجماع ، ولا يحتاج إلى التمسّك فيه بما ورد من قوله عليه السلام : « كلّ ما أحاط الله [ 1 ] به الشعر فليس على العباد أن يطلبوه ولا يبحثوا عنه ، ولكن يجرى الماء عليه » « 2 » ، بناء على عدم تخصيص عمومه بذيله المختصّ بمورد الغسل ، وترجيح الاستخدام على التخصيص في أمثال المقام ، مع أنّه أردأ الوجوه في المسألة أو جعل الإجراء عبارة عن مطلق الإيصال الأعمّ من إيصال البلل كما في رواية الحنّاء المتقدّمة ، لأنّ المراد بالطلب والبحث هو التخليل الذي عرفت تعذّره غالبا في المسح ، وهو المخصّص لعموم الموصول ، وتخصيصه بصورة التمكَّن ليس بأولى من تخصيص الموصول بموارد الغسل الذي هو ظاهر مورد السؤال ، مضافا إلى رواية الشيخ للرواية أنّه « ليس للعباد أن يغسلوه » « 3 » . ثمّ إنّ المتيقّن من عموم الرأس في الأخبار للشعر الكائن عليه هو

--> [ 1 ] لفظة الجلالة لم ترد في الوسائل ، وأورده بدون هذه اللفظة في الصفحة 349 . « 1 » مسائل علي بن جعفر : 110 ، الحديث 22 ، وعنه في الوسائل 1 : 321 ، الباب 37 من أبواب الوضوء ، الحديث 5 . « 2 » الوسائل 1 : 335 ، الباب 46 من أبواب الوضوء ، الحديث 3 ، مع تفاوت يسير . « 3 » التهذيب 1 : 364 ، الحديث 1106 ، وعنه في الوسائل 1 : 335 ، الباب 46 من أبواب الوضوء ، الحديث 2 .