الشيخ الأنصاري
251
كتاب الطهارة
ناصيته « 1 » ، وصحيحة زرارة : « ثمّ تمسح ببلَّة يمناك ناصيتك » « 2 » ، وما ورد من أنّ المرأة في الفجر والعشاء تمسح بناصيتها [ 1 ] ، وإطلاقها وإن عمّ شعرها الخارج عن حدّ الرأس إلَّا أنّه مقيّد بأدلَّة مسح الرأس كما أنّ تلك الأدلَّة مقيّدة بأدلَّة الناصية في مقابل غيرها من مواضع الرأس . ثمّ إنّ المستفاد من تلك الأخبار المتضمّنة تعذّر التخليل غالبا هو أنّ المراد بالرأس ما يعمّ الشعر مطلقا حتّى مع تيسّر التخليل ، لا إرادة ذلك في خصوص صورة تعذّر التخليل ، بقرينة سقوط التكليف عن المتعذّر حتّى يرجع في صورة تيسر التخليل إلى ظهور لفظ الرأس في خصوص البشرة كما بني عليه في غسل الجنابة ، بل يدلّ عليه كلّ ما دلّ على مسح الرأس أو مقدّمة خصوصا موضع أربع أصابع بناء على أنّ الغالب وجود الشعر المانع من مسح البشرة ، بل مورد بعض الأخبار صورة وجود الشعر كالمرفوعة فيمن يخضب رأسه بالحناء ثمّ يبدو له في الوضوء ، « قال : لا يجوز حتّى يصل بشرته الماء » « 3 » . وفي كتاب عليّ بن جعفر : « هل يصلح للمرأة أن
--> [ 1 ] الوسائل 1 : 292 ، الباب 23 من أبواب الوضوء ، الحديث 5 ، وفيه : « لا تمسح المرأة بالرأس كما يمسح الرجال ، إنّما المرأة إذا أصبحت مسحت رأسها ، تضع الخمار عنها ، وإذا كان الظهر والعصر والمغرب والعشاء ، تمسح بناصيتها » . « 1 » مستدرك الوسائل 1 : 313 ، الباب 20 من أبواب الوضوء ، الحديث 1 و 2 ، وفيهما : « مسح بناصيته » . « 2 » الوسائل 1 : 272 ، الباب 15 من أبواب الوضوء ، الحديث 2 . « 3 » الوسائل 1 : 320 ، الباب 37 من أبواب الوضوء ، الحديث الأوّل ، وفيه : « لا يجوز حتّى يصيب بشرة رأسه بالماء » .