الشيخ الأنصاري

239

كتاب الطهارة

إيصال اليد المبلولة ، قال في الذكرى : الغرض بالمسح عندنا وصول البلَّة بواسطة اليد ، فلا يكفي وصول البلَّة وحدها « 1 » ، انتهى . وفي المنتهى - في ردّ من قال بكفاية بلّ موضع المسح بالمطر - قال : لأنّ الشرط هو استعمال الماء الباقي من نداوة الوضوء « 2 » . وعن الإسكافي : المبالغة في ذلك وأنّه يكفي إدخال اليد في الماء والمسح على الرجل عند الضرورة « 3 » ، انتهى ، وهو غير بعيد عن فتوى المحقّق بالمسح بالبلَّة الباقية من الغسلة الثالثة ، وقد عرفت أنّ الأقوى فيه المنع وفاقا لجماعة ممّن تأخّر عنه [ 1 ] ، بل في المختلف عن والده : عدم جواز المسح على المحلّ مع رطوبته ، ثمّ قال : وليس ببعيد لحرمة التجديد ومع الرطوبة يكون المسح بماء جديد « 4 » ، انتهى . لكن ظاهر التعليل : إرادة الرطوبة الغالبة ، وإلَّا لم يصدق المسح بماء جديد قطعا . وفي التذكرة : لو كان على الرأس أو الرجل رطوبة ففي المسح عليها قبل تنشيفها إشكال « 5 » ، انتهى ، والتنشيف أخذ الماء من المحلّ لا تجفيفه وجعله

--> [ 1 ] كالشهيد في الدروس 1 : 93 ، والسيّد العاملي في المدارك 1 : 234 ، والمحقّق السبزواري في الذخيرة : 41 . « 1 » الذكرى : 87 . « 2 » المنتهى 2 : 58 . « 3 » حكاه عنه في الذكرى : 89 . « 4 » المختلف 1 : 303 . « 5 » التذكرة 1 : 171 .