الشيخ الأنصاري

240

كتاب الطهارة

يابسا في مقابل المبلول . فظاهر العبارة أنّه لا إشكال بعد التنشيف وإن لم يجفّ العضو كما نصّ عليه في الذكرى بعد حكاية الخلاف في المسألة ، قال : لو غلب ماء المسح رطوبة الرجلين زال الإشكال « 1 » [ و ] « 2 » قال في الدروس : ويشترط غلبة ماء الوضوء على الرطوبة « 3 » . وفي المقاصد العليّة في مسألة عدم جواز الاستيناف : أنّه يتحقّق الاستيناف بانتقال البلل الموجود على جزء من العضو الممسوح إلى جزء آخر بواسطة الماسح ، فلو كان العضو رطبا ولم ينتقل البلل منه بالمسح لم يضرّ « 4 » ، انتهى . وهو صريح أيضا في عدم قدح البلل اليسير لكنّه استند في قدح الكثير إلى انتقال البلل دون استهلاك رطوبة الماسح المانع من صدق المسح بالبلل ، وهذا ليس مختصّا بالبلل الأجنبي بل يجري في بلل الوضوء إذا جرى بعد وصوله إلى الممسوح إلى جزء آخر منه ، وهو بناء على ما اختاره في هذا الكتاب وفي الروض من أنّ المسح والغسل متباينان « 5 » ، إذ الجريان والانتقال المحقّق لمفهوم الغسل يعتبر عدمه في تحقّق المسح ، وردّ بذلك على الشهيد رحمه الله في الذكرى حيث قال : لا يقدح إكثار ماء الوضوء لأجل المسح

--> « 1 » الذكرى : 89 . « 2 » الزيادة اقتضتها العبارة . « 3 » الدروس 1 : 92 . « 4 » المقاصد العلية : 57 . « 5 » روض الجنان : 34 .