الشيخ الأنصاري
238
كتاب الطهارة
حال الهواء والحرّ المفرطين ، حيث قال : وهل يشترط في حال الرفاهة التأثير في المحلّ ؟ الأقرب ذلك « 1 » ، انتهى ، وسيأتي عن غيرها أيضا ، لأنّ المستفاد مسح الرأس بالبلل ، بأن يكون البلل ممسوحا نظير مسح رأسه بالدهن لا مسحه باليد متلبّسا بالبلل ومصاحبا له ، فلو لم يتأثّر الممسوح بها إمّا لغلبة رطوبة خارجة على الماسح بحيث يكون تأثير المحلّ بهذه الرطوبة الخارجة ، وإمّا لغلبة الرطوبة على الممسوح فالظاهر عدم الإجزاء . لكنّ الظاهر من المحقّق قدّس سرّه في المعتبر أنّه لا يقدح شيء منهما ، لأنّه استوجه [ 1 ] جواز المسح بعد الغسلة الثالثة التي صرّح بأنّها غير مشروعة ، قال : لا ينفكّ عن ماء الوضوء الأصلي ثمّ قال بعده : لو كان في ماء وغسل يديه مسح رأسه ورجليه ، لأنّ يديه لا تنفكّ عن ماء الوضوء ، ولا يضرّه ما كان على قدميه من الماء « 2 » ، انتهى . وسبقه في هذا الفرع الحلَّي في السرائر مستدلا بأنّه مسح [ 2 ] بغير خلاف ، وعموم ظواهر الآيات والأخبار يشمله ، ثمّ ذكر أنّ له في هذه المسألة رسالة « 3 » . أقول : وفي كلا الحكمين نظر ، لما ذكرنا من أنّ ظاهر الأخبار وجوب إيصال البلَّة بواسطة اليد على أن تكون اليد آلة في الإيصال ، لا وجوب
--> [ 1 ] في النسخ : « استوجبه » ، والصواب ما أثبتناه . [ 2 ] في المصدر : « ماسح » . « 1 » نهاية الإحكام 1 : 43 . « 2 » المعتبر 1 : 160 . « 3 » السرائر 1 : 104 .