الشيخ الأنصاري

237

كتاب الطهارة

بالدليل كونه من مواضع الغسل أصالة . ويترتّب على ما ذكرنا : أنّه لو غسل بدنه [ 1 ] ارتماسا ، فإن نوى الغسل عند الإخراج جاز المسح بها ، وإن نواه بالغمس ففيه إشكال ، من جهة كون ذلك كغمس العضوين في الماء بعد غسلهما ، وصرّح في محكي البشرى بما ذكرنا من الفرق بين قصد الغسل بالخروج وعدمه ، وقوّاه في الذكرى « 1 » . وأمّا ما ذكره جماعة كالمحقّق « 2 » والعلَّامة « 3 » والشهيد « 4 » وغيرهم « 5 » من أنّه لو غمس أعضاءه في الماء دفعة فأخرج أعضاءه مرتّبا صحّ غسل الأعضاء وافتقر إلى المسح ، فيمكن حمله على تحقّق الغسل بالخروج ، ولذا ذكروا بعده : أنّه لو لم يترتّب في الإخراج صحّ غسل الوجه نزولا واليمنى خروجا . نعم ، يظهر من ذلك أنّه لا يعتبر قصد تحقّق الغسل بالإدخال أو بالإخراج ، بل يكفي قصد تحقّقه في ضمن هذا المجموع ، وسيأتي بعض الكلام في المسائل الثمان التي ذكرها المصنّف قدّس سرّه إن شاء الله . بقي الكلام في مقدار البلَّة ، أمّا حدّها باعتبار القلَّة ، فالظاهر اعتبار تأثيرها في الممسوح بللا ولو ضعيفا ، وفاقا للمحكيّ عن النهاية في غير

--> [ 1 ] في « ب » : « يديه » . « 1 » الذكرى : 85 . « 2 » المعتبر 1 : 156 . « 3 » التحرير 1 : 10 . « 4 » الذكرى : 91 . « 5 » كشف اللثام 1 : 71 .