الشيخ الأنصاري
231
كتاب الطهارة
بمقدار يصلح للأخذ منه للمسح ، لكنّها واجبة التقييد بما تقدّم من الأخبار . ثمّ إنّ ظاهر إطلاق رواية عليّ بن يقطين « 1 » وصدر مرسلة الصدوق « 2 » أنّه لا فرق في النداوة الممسوح بها بين أن يكون من اليد أو من سائر الأعضاء . نعم ، مع وجود البلل فيها يكون الأخذ من الخارج غير محتاج إليه . ولا ينافي إطلاق المرسلة قوله فيها : « فإن لم يبق في يدك من نداوة وضوئك » ؛ لأنّ قوله : « من نداوة وضوئك » إشارة إلى أنّ العبرة بما في اليد من حيث إنّه نداوة الوضوء واليد كالظرف له لا أنّها مقيّدة بكونها في اليد ، فهذه الفقرة نظير قوله بعد ذلك : « فإن لم يكن لك لحية » مسوق لبيان الأسهل فالأسهل عادة لا الترتيب ؛ لعدم الترتيب بين اللحية وغيرها اتّفاقا على الظاهر ، وعلى هذا فقول المصنّف قدّس سرّه : * ( ولو جفّ ما على يده أخذ من لحيته وأشفار عينيه [ 1 ] ) * تعليق مبنيّ على المعتاد من عدم أخذ بلل المسح من غير اليد مع وجوده عليها ، ولذا قال في المدارك - بعد اختيار عدم الترتيب بين اليد وغيرها تبعا لجدّه - : إنّ التعليق في كلام الأصحاب خرج مخرج الغالب « 3 » . واعترض على ذلك الوحيد البهبهاني : بأنّه لا معنى لذلك إذا كان الأخذ جائزا مطلقا ، فلو كان الظاهر لهم عدم اشتراط الجفاف لصرّحوا
--> [ 1 ] كذا في الشرائع ، وفي النسخ : « عينه » . « 1 » المتقدّمة في الصفحة : 228 . « 2 » المتقدّمة في الصفحة : 229 . « 3 » المدارك 1 : 213 ، وروض الجنان : 37 .