الشيخ الأنصاري

232

كتاب الطهارة

بذلك ولم تكن عبارتهم صريحة في الاشتراط [ 1 ] ، انتهى . وحاصله : أنّهم لو اقتصروا على قولهم : « يجب المسح ببقيّة بلل الوضوء » لم يحتج إلى تعدّد العنوان في كلامهم لواجد بلَّة اليد وفاقدها . ومنه يظهر أنّ ما حكي عن العلَّامة الطباطبائي « 1 » من أنّ المشروط بجفاف اليد وجوب الأخذ من غيرها لا جوازها ، لا يخلو عن نظر ؛ لأنّ ذلك كلَّه كان يؤدّي بإضافة البلَّة إلى مطلق الوضوء بعد خصوص اليد ، إلَّا أن يقال : إنّ تعدّد العنوان في كلامهم للإشارة بعنوانهم الثاني إلى ردّ ابن الجنيد المسوّغ للاستئناف مع جفاف خصوص اليد . هذا ، ولكنّ الإنصاف أنّ هذه المحامل إنّما تحسن إذا استفيد الحكم من سائر كلماتهم ، وإلَّا فنسبة الحكم إليهم بمجرّد ذلك لا وجه له ، خصوصا مع اتّفاق أكثرهم على التصريح بهذا الاشتراط كما في المقنعة « 2 » والمبسوط « 3 » والسرائر « 4 » وكتب الفاضلين « 5 » والشهيد « 6 » . وعن الانتصار : أنّ ممّا تفرّدت به الإمامية القول بأنّ مسح الرأس

--> [ 1 ] حكاه عنه في مفتاح الكرامة عن شرح المفاتيح وحاشية المدارك ، انظر مفتاح الكرامة 1 : 258 . « 1 » حكاه عنه في مفتاح الكرامة 1 : 259 . « 2 » المقنعة : 47 . « 3 » المبسوط 1 : 21 . « 4 » السرائر 1 : 103 . « 5 » المعتبر 1 : 147 ، والتذكرة 1 : 166 . « 6 » البيان : 47 .