الشيخ الأنصاري
228
كتاب الطهارة
ثمّ إنّ شارح الموجز حكى عن الإسكافي في موضع آخر : أنّه لو تعذّر بقاء البلل للمسح جاز الاستئناف للضرورة ونفي الحرج [ 1 ] ، انتهى ، وهذا إمّا رجوع وإمّا قرينة على ما احتملناه في كلامه . وكيف كان ، فلا يعتد بخلافه على تقدير المخالفة ، وإن فرض قدحه في الإجماع ؛ للنصوص الكثيرة الواردة في المسألة : منها : ما عن المفيد في إرشاده عن محمّد بن إسماعيل عن محمّد بن الفضل عن عليّ بن يقطين ، وفيه - بعد أمر عليّ بن يقطين بالوضوء على وجه التقيّة وفعل ابن يقطين كما أمره عليه السلام وصلاح حاله عند الرشيد - كتب عليه السلام إليه : « يا عليّ توضّأ كما أمر الله تعالى اغسل وجهك مرّة واحدة فريضة وأخرى إسباغا ، واغسل يديك من المرفقين ، وامسح بمقدّم رأسك وظاهر قدميك من فضل نداوة وضوئك ، فقد زال ما كنّا نخاف عليك » « 1 » . ومنها : الصحيح المرويّ عن الكافي والعلل المتضمّن لقصّة أمر النبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم الوضوء ليلة المعراج ، وفيه : « ثمّ امسح رأسك بفضل ما بقي في يدك من الماء ورجليك إلى الكعبين [ 2 ] » « 2 » .
--> [ 1 ] لم نعثر فيه على الحكاية عن الإسكافي ، نعم حكاه فيه عن الشهيد في الذكرى ، انظر كشف الالتباس 1 : 158 . [ 2 ] في نسخة بدل « ع » : « إلى كعبيك » . « 1 » الإرشاد : 227 ، والوسائل 1 : 312 ، الباب 32 من أبواب الوضوء ، الحديث 3 . « 2 » الكافي 3 : 482 - 485 ، باب النوادر ، الحديث الأوّل ، والعلل 2 : 312 - 315 ، الحديث الأوّل . وروى عنهما في الوسائل 1 : 274 ، الباب 15 من أبواب الوضوء ، الحديث 5 ، مع تفاوت فيها .