الشيخ الأنصاري

225

كتاب الطهارة

- نظير المجاز المشهور - وجب الرجوع إلى الاحتياط اللازم من قوله : « لا صلاة إلَّا بطهور » « 1 » . وهل يتعيّن بباطن الكفّ ؟ فيه نظر ، ممّا ذكر من التبادر وظاهر الوضوءات البيانية ، وجعله في الذكرى أولى « 2 » ، وهذا أيضا يكشف عن عدم التزامهم بالنادر المذكور في المقامات . نعم ، الأحوط ذلك ؛ لما تقدّم . وهل يعتبر أن يكون باليمنى ؟ فيه وجهان ، بل قولان : من صحيحة زرارة : « وتمسح ببلَّة يمناك ناصيتك » « 3 » وهو ظاهر الإسكافي « 4 » وحكي عن بعض متأخّري المتأخّرين [ 1 ] . ومن أنّ حمله على الاستحباب أو على إرادة المعتاد عند المتشرّعة أولى من تقييد المطلقات الكثيرة الواردة في مقام البيان . وبقي حكاية بعض الوضوءات البيانيّة : « ثمّ مسح مقدّم رأسه وظاهر قدميه ببلَّة يساره وبقيّة بلَّة يمناه » « 5 » ، فإنّ عدم تعرّض الحاكي للترتيب يدلّ على فهمه عدم الاعتناء به على سبيل الوجوب ، فافهم .

--> [ 1 ] في مفتاح الكرامة : « قلت : وقد يفهم من الخلاف وصاحب المعالم وبعض المحشّين على التهذيب وجوب ذلك » ، انظر مفتاح الكرامة 1 : 260 . « 1 » الوسائل 1 : 256 ، الباب 1 من أبواب الوضوء ، الحديث الأوّل . « 2 » الذكرى : 87 . « 3 » الوسائل 1 : 272 ، الباب 15 من أبواب الوضوء ، الحديث 2 . « 4 » انظر المختلف 1 : 296 . « 5 » الوسائل 1 : 272 ، الباب 15 من أبواب الوضوء ، الحديث 2 ، وفيه : « وظهر قدميه » .