الشيخ الأنصاري
226
كتاب الطهارة
والظاهر أنّه المشهور بل [ 1 ] في الحدائق : أنّ ظاهرهم الاتّفاق عليه « 1 » ، والاحتياط لا ينبغي تركه ، وحكى في الحدائق عن جملة من الأصحاب اختصاص المسح بالأصابع « 2 » ، وهو أشكل من سابقه وإن كان ظاهرا من بعض العبائر المذكورة في تحديد مقدار الممسوح بالإصبع والأصابع « 3 » ، والاحتياط مطلوب . ثمّ إنّه إذا تعذّر المسح بباطن أصابع اليد اليمنى ؛ بناء على وجوب ذلك ، فمقتضى ظاهر النصّ [ 2 ] التخيير بين الأفراد الفاقدة لبعض هذه القيود . ويحتمل الفرق بين ما ثبت من القيود بانصراف المطلقات ، وبين ما ثبت بالوضوءات البيانيّة ، وبين ما ثبت بالتقييد الخارجي ، ففاقد الأول كالعدم ، وفاقد الثاني يؤخذ به ؛ عملا بالإطلاقات السليمة عن التقييد ، لاختصاصه بالمختار [ 3 ] ، وفاقد الثالث يبني على كيفية ورود المقيّد ؛ فإن استظهرنا منه الورود في مقام بيان المطلقات إمّا لدلالة المقيّد على ذلك مثل قوله : « هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلَّا به » « 4 » ، ونظيره ما ذكرنا في قوله : مسح الرأس على المقدّم ، وإمّا للقول بكون تقييد المطلق تجوّزا فيه واستعمالا
--> [ 1 ] لم ترد « بل » في « ب » . [ 2 ] في غير « ع » : « النظر » . [ 3 ] كذا في مصحّحة « ع » ، وفي سائر النسخ : « بالمجاز » . « 1 » الحدائق 2 : 287 . « 2 » نفس المصدر : 288 . « 3 » راجع الصفحة 210 . « 4 » الوسائل 1 : 308 ، الباب 31 من أبواب الوضوء ، الحديث 11 .