الشيخ الأنصاري
214
كتاب الطهارة
ذكر في الروض أنّ التعبير بالإصبع لبيان آلة المسح « 1 » ، وهو بعيد . والأولى أن يوجّه الاتّحاد بأنّ التحديد بالإصبع لأجل غلبة تحقّق المسمّى به لا بدونه ، أو لغلبة التعبير عن الأقلّ بذلك نظير تحديد الافتراق المسقط لخيار المجلس بالخطوة ، إلَّا أنّه ربما ينافي ذلك كلَّه تصريح جماعة بعدم كفاية الأقلّ من الإصبع ، قال قدّس سرّه في التهذيب - بعد الاستدلال على ما في المقنعة من كفاية الإصبع - بإطلاق الآية ، ولا يلزم على ذلك ما دون الإصبع ، لأنّا لو خلَّينا والظاهر لقلنا بجواز ذلك ، لكنّ السنّة منعت من ذلك « 2 » . وفي الذكرى - بعد أن ذكر أنّ الواجب المسمّى - قال : ولا يجزي أقلّ من إصبع ، قاله الراوندي « 3 » . وفي الدروس : ثمّ مسح مقدّم الرأس بمسمّاه ولا يجزي أقلّ من إصبع « 4 » . وعن المشكاة : أنّ في إجزاء أقلّ من الإصبع نظر [ 1 ] ، انتهى . وكيف كان ، فلا دليل على خصوص مقدار الإصبع يعتدّ به في تقييد المطلقات * ( و ) * إن ادّعى في التهذيب ورود السنّة بذلك « 5 » إلَّا أنّا لم نعثر في
--> [ 1 ] حكاه عنه السيّد العاملي في مفتاح الكرامة 1 : 247 . « 1 » روض الجنان : 33 . « 2 » التهذيب 1 : 89 ، ذيل الحديث : 236 . « 3 » الذكرى : 86 . « 4 » الدروس 1 : 92 . « 5 » التهذيب 1 : 89 .