الشيخ الأنصاري
215
كتاب الطهارة
السنّة إلَّا على التحديد بالثلاث المحمول - كما عرفت على أنّ * ( المندوب ) * مسح * ( مقدار ثلاث أصابع ) * مضمومة كما صرّح به جماعة [ 1 ] ، موضوعة * ( عرضا ) * على المقدّم ، أو مأخوذا ذلك المقدار من عرض الرأس . وعلى أيّ تقدير ، فهو كغيره ساكت عن مقدار الإمرار ، فيكفي مسمّى إمرار الأصابع الموضوعة ، وهذا هو الظاهر من غيره ، ففي المقنعة : يجزي إصبع يضعها عليه عرضا والثلاث أسبغ « 1 » ، انتهى ، يعني أنّ وضع الثلاث لأجل الإمرار المحقّق لمعنى المسح أسبغ . وذكر في التذكرة عن بعض العامّة في الاكتفاء بالمسمّى قولا بكفاية شعرة ، وعن آخر ثلاث شعرات « 2 » ، ولا يخفى صراحة ذلك في أنّ محلّ الكلام في عرض الرأس لا في مقدار الإمرار على طوله . وفي النفلية ، عدّ من جملة المستحبّات المسح بثلاث أصابع عرضا « 3 » . وهو ظاهر أو صريح في إرادة عرض الرأس . ويشهد لذلك : التسوية بين الرأس والقدم في كفاية المسمّى والإصبع واستحباب الزائد على ذلك ، ومن المعلوم أنّ هذا التقدير في القدم من حيث العرض لا من حيث مقدار الإمرار .
--> [ 1 ] منهم المفيد في المقنعة : 48 ، والشيخ في المبسوط 1 : 21 ، وابن حمزة في الوسيلة : 52 . « 1 » المقنعة : 48 . « 2 » التذكرة 1 : 161 . « 3 » الألفيّة والنفلية : 93 .