الشيخ الأنصاري
199
كتاب الطهارة
المتعرّضة في غسل كلا اليدين لعدم ردّ الماء إلى المرفق كما في صحيحة زرارة وبكير « 1 » . واعلم أنّ قول المصنّف قدّس سرّه : ويجب البداءة * ( باليمين ) * ، مع تعرّضه بعد ذلك لوجوب الترتيب لم يعلم له وجه ظاهر إلَّا دفع توهّم كون غسل اليدين فعلا واحدا كما في مسح الرجلين ؛ لظاهر قولهم : « الوضوء غسلتان ومسحتان » « 2 » ، فيكون الترتيب الآتي مختصّا بأفعال الوضوء لا أجزاء فعل واحد ، فتأمّل . * ( ومن قطع بعض ) * محل الفرض من * ( يديه [ 1 ] غسل ما بقي ) * منه مبتدئا * ( من ) * أوّل * ( المرفق ) * بلا خلاف ، وعن المنتهى نسبته إلى أهل العلم « 3 » ؛ للأصل بمعنى الاستصحاب ، بناء على جريانه في المقام كما قرّر في الأصول ، أو بمعنى أصالة الاشتغال إذا أريد إثبات وجوبه في الجملة ، وإن وجب التيمّم أيضا تحصيلا لليقين بإباحة الصلاة . ولروايتي رفاعة المسؤول في إحداهما عن الأقطع وفي الأخرى عن الأقطع اليد والرجل ، ففي الأوّل : « يغسل ما قطع منه » ، وفي الأخيرة : « يغسل ذلك عن المكان الذي قطع منه » « 4 » .
--> [ 1 ] في الشرائع : « يده » . « 1 » الوسائل 1 : 272 - 275 ، الباب 15 من أبواب الوضوء ، الحديث 3 و 11 . « 2 » الوسائل 1 : 295 ، الباب 25 من أبواب الوضوء ، الحديث 9 . « 3 » المنتهى 2 : 36 . « 4 » الوسائل 1 : 337 ، الباب 49 من أبواب الوضوء ، الحديث 1 و 4 ، وفيه : « ذلك المكان » .