الشيخ الأنصاري

200

كتاب الطهارة

وفي الحسن في الأقطع : « سألته عن الأقطع اليد والرجل ، قال : يغسلهما « « 1 » ، والضمير إمّا مفرد أو مثنّى راجع إلى اليدين ، أو المراد بالغسل الأعمّ من المسح ، أو يحمل على التقيّة في خصوص الرجل . ويدلّ على الحكم أيضا : القاعدة المستفادة من قوله عليه السلام : « الميسور لا يسقط بالمعسور » « 2 » ، و « ما لا يدرك كلَّه لا يترك كلَّه » « 3 » ، و « إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم » « 4 » . وقد يناقش في جريان هذه القاعدة - بعد الإغماض عمّا ذكره شارح الدروس « 5 » وغيره [ 1 ] من الخدشة في دلالتها وسندها - بأنّ وجوب الوضوء إنّما هو لرفع الحدث وإباحة الصلاة ، نظير غسل الثوب مرّتين لإزالة الخبث ، فالواجب حقيقة هو الطهر ، وليس مركَّبا ذا أجزاء . ويدفع : بأنّ عموم القاعدة لهذا المقام يكشف عن حصول الغرض المقصود من الكلّ وهو الطهر بالأجزاء الممكنة . نعم ، لو علم من الخارج عدم حصوله بها فلا مجال لجريان هذه القاعدة ، كما في مثال الغسل مرّتين ؛ فإنّا نعلم أنّ الواجب وهو الطهر لا يحصل بها ، فلا يجوز التمسّك بهذه القاعدة لوجوب المرّة مع الاعتراف بعدم حصول الطهارة ، كما تقدّم نظيره في

--> [ 1 ] لم نعثر عليه . « 1 » الوسائل 1 : 337 ، الباب 49 من أبواب الوضوء ، الحديث 3 . « 2 » عوالي اللئالي 4 : 58 ، الحديث 205 ، مع تفاوت في الألفاظ . « 3 » عوالي اللئالي 4 : 58 ، الحديث 207 . « 4 » عوالي اللئالي 4 : 58 ، الحديث 206 ، مع تفاوت في الألفاظ . « 5 » انظر مشارق الشموس : 110 .