الشيخ الأنصاري

195

كتاب الطهارة

ويحتمل أن يراد : المحلّ الذي يتلاقيان ويتواصلان فيه فيتداخلان ، فيكون مركَّبا من طرفي العظمين من جميع الجوانب ، وعن جماعة من أهل اللغة - بل قيل [ 1 ] : إنّه المعروف بينهم - : أنّه موصل العضد بالساعد كما عن المغرب « 1 » ، أو موصل الذراع في العضد كما عن الصحاح « 2 » والقاموس « 3 » . والمراد بموصل الذراع في العضد يحتمل أن يكون محلّ تواصلهما ، أي المحلّ الذي يتواصلان فيه ، فرجع إلى المجموع بمعنييه ؛ لأنّ الوصل والجمع بمعنى الضمّ مرجعهما إلى واحد ؛ ولذا جعل شارح الدروس تفسير التذكرة قريبا من هذا التفسير « 4 » . ويحتمل أن يراد من موصل الذراع في العضد : طرف الذراع الواصل بالعضد ، أو فيه ، وهو الذي يحتمله ما تقدّم من عبارة المعتبر والمنتهى « 5 » . ويحتمل أن يراد به الحدّ المشترك الذي يطلق عليه الموصل باعتبار والمفصل باعتبار ، كما استظهره شارح الدروس من الموصل ، ولذا حكي عن بعضهم « 6 » - بل المشهور كما في الحدائق ، بل ظاهر اللغويين كما عن بعض آخر [ 2 ] - : أنّه المفصل ، قال في الحدائق : المرفق كمنبر ومجلس : المفصل ، وهو

--> [ 1 ] قاله المحقّق جمال الدين في الحاشية : 31 . [ 2 ] لم نعثر عليه . « 1 » المغرب : 194 ، مادة : « رفق » . « 2 » الصحاح 4 : 482 ، مادة : « رفق » . « 3 » القاموس 3 : 236 ، مادة : « رفق » . « 4 » مشارق الشموس : 110 . « 5 » راجع الصفحة 191 . « 6 » حكاه في الجواهر 2 : 162 .